.
.
.
.

تونس: استئناف الحوار الوطني وسط تهديدات إرهابية

نشر في: آخر تحديث:

انطلقت صباح الجمعة، جلسات الحوار الوطني في تونس، بعد توقف استمر أكثر من شهرين، وأكدت مصادر مطلعة لـ "العربية.نت" أن أهم بند سيخضع للنقاش يتعلق بالاتفاق على شكل وموعد الانتخابات القادمة المقرر إجراؤها قبل نهاية السنة الجارية، مثلما وقع التنصيص عليه في الدستور.

كما علمت "العربية.نت" أن هناك تباينا حول تزامن موعد كل من الانتخابات التشريعية والرئاسية في وقت واحد، وأكدت ذات المصادر أنه من المرجح أن يتم تحديد تاريخ الانتخابات القادمة خلال شهر نوفمبر القادم.

وقد خيمت أجواء تصاعد التهديد الإرهابي على انطلاقة الحوار الوطني، وسط مخاوف من تأثير هذه العمليات على المشهد السياسي. وفي هذا الإطار قال الأمين العام لاتحاد الشغل (المنظمة النقابية الراعية للحوار الوطني)، حسين العباسي، "إن العملية الإرهابية البشعة، التي استهدفت منذ يومين منزل وزير الداخلية، هدفها هو تعطيل العملية الانتخابية القادمة".

وأكد العباسي أن الحوار الوطني عليه أن يوجه رسالة واضحة ضد الإرهابيين، مفادها "إننا جميعا ضد الإرهاب، ومتشبثين بإنجاح أهداف الثورة ومكاسبها".

ودعا العباسي الأحزاب إلى التوافق حول موعد الانتخابات والحسم في كيفية إجرائها من أجل أن تكون رسالة قوية للعالم بأسره بأن التونسيين يد واحدة ضد الإرهاب.

من جهة أخرى، عادت العمليات الإرهابية لتخيم بثقلها على المشهد السياسي والأمني في تونس، فبعد يومين من الهجوم على منزل وزير الداخلية، هاجمت مجموعة مسلحة في ساعة متأخرة من مساء ليلة الخميس، المركز الحدودي للحرس الوطني بمنطقة بن قردان (محافظة مدنين وعلى الحدود مع ليبيا)، حسب ما أفاد به مصدر أمني مسؤول لوكالة تونس إفريقيا للأنباء الرسمية.

وأوضح المصدر ذاته أن المجموعة المسلحة تقدمت نحو المركز على متن عدد من السيارات رباعية الدفع، ودخلت في مواجهة مع الأعوان الذين تمكنوا من صدها، مشيرا إلى أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أية إصابات في صفوف رجال الأمن.

وأضاف نفس المصدر أنه بعد تصدي القوات الأمنية لهم، لاذ المسلحون بالفرار نحو التراب الليبي، مؤكدا أن تعزيزات أمنية وعسكرية اتجهت نحو المركز.