.
.
.
.

انزعاج من إفطار زعماء أحزاب تونسية بسفارة أميركا

نشر في: آخر تحديث:

تداول نشطاء موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في تونس، صورة لإفطار رمضاني جمع سفير الولايات المتحدة الأميركية، بعدد من قادة الأحزاب السياسية، مثل الباجي قائد السبسي زعيم حركة نداء تونس، وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية، وكمال مرجان آخر وزير خارجية في عهد الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي ورئيس حزب المبادرة.

وجاءت التعليقات بأسلوب غلب عليه "السخرية السوداء"، الرافضة للتدخل العلني للسفير جاكوب والس في الشأن السياسي الداخلي في تونس، بل إن هناك من ذهب حد القول "إن القرار الوطني أصبح بيد سفارات الدول الكبرى"، وهو ما لم يألفه التونسيون منذ استقلال تونس سنة 1956.

كما استنكر البعض مما اعتبروه "عدم حياء" زعماء الأحزاب من كثرة "حجهم" لضاحية البحيرة حيث إقامة السفير الأميركي، وأشاروا أيضا إلى الزيارات الشبه دورية التي يقوم بها سفير واشنطن إلى مقرات أهم الأحزاب في تونس.

وتجدر الإشارة إلى أن السفير والس يجري مشاورات تكاد تكون شهرية مع كل من السبسي والغنوشي، وهو ما أثار في البداية تساؤلات داخل الشارع السياسي، والتي سرعان ما تحولت إلى غضب واستفزاز مما اعتبره شباب وناشطو فيسبوك "تدخلا علنيا ومفضوحا في إدارة الشأن الداخلي التونسي".

دور السفير الأميركي

واعتبر المحلل السياسي منذر ثابت في تصريح لـ"العربية.نت" أن ردود فعل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي، التي تحولت إلى فضاء للاحتجاج والمعارضة، هي في الواقع تسير على نفس إيقاع نبض الشارع، مشيرا إلى "أن اللعبة أصبحت واضحة لدى قطاع واسع من التونسيين بأن السفير الأميركي أصبح هو الحاكم الفعلي لتونس، وأن دوره شبيه أو مطابق للدور الذي كان قد لعبه بريمر بعد إسقاط حكم البعث في العراق".

وأضاف ثابت أن "الساحة السياسية شبيهة بأوركسترا يأتمر عازفوها بتعليمات قائدها، وأن المشهد السياسي بمفرداته والفاعلين فيه لا يخرج عن التوزيع الذي شاهدناه على مائدة الإفطار".

وهو مشهد رأى ثابت أنه خلف "شعورا بالامتعاض والاستفزاز لمشاعر العامة"، مشيرا أيضا إلى أن "هكذا سلوك يفسر الهوة التي اتسعت لتباعد بين المجتمع والفاعلين السياسيين الذين اختارتهم الإدارة الأميركية لإدارة هذه المرحلة الانتقالية، وهو ما برز من خلال مقاطعة واسعة للتسجيل في القائمات الانتخابية، وهو مقدمة لمقاطعة الانتخابات المقبلة".

وفي ذات السياق، كتب المدون والإعلامي، مكي هلال، في صفحته على "فيسبوك": "جميلة صور قياداتنا السياسية مع السفير الأميركي في تونس والإفطار على شرفه وشرفهم في مبنى السفارة الجميل ذات مساء رمضاني، والأجمل هو ما سنشاهده خلال أيام في سفارة فرنسا وتسابق القيادات السياسية لمشاركة السفير في احتفالات 14 يوليو –العيد الوطني الفرنسي- وتلبية دعوته".