تونس.. حمادي الجبالي ينسحب رسمياً من النهضة

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الأمين العام السابق، رئيس الحكومة الأسبق، حمادي الجبالي، الخميس، في بيان رسمي، عن الانسحاب من حركة النهضة.

وقال الجبالي إنه "بعد فترة تأمل، قررت الانسحاب من تنظيم الحركة لأتفرغ إلى مهمة أعتبرها مركزية، وهي الدفاع عن الحريات على طريق مواصلة الانتصار إلى القيم التي قامت من أجلها الثورة، وعلى رأسها احترام وإنفاذ دستور تونس الجديدة".

وأوضح الجبالي أن دواعي وأسباب هذا الانسحاب تعود إلى تباين مواقفه مع قرارات وسياسات الحركة، قائلا: "حتى لا أحمل غيري مسؤولية مواقفي، وفي المقابل حتى لا أتحمل تبعات قرارات وخيارات تنظيمية تسييرية وأخرى سياسية استراتيجية لتموقع الحركة في المجتمع، حيث لم أعد أجد نفسي في هذه الخيارات".

وأضاف الجبالي: "لقد آليت على نفسي أن أكون ضمن المناضلين المنتصرين لمنهج الثورة السلمي المتدرج درءا لمفسدة ستكون كارثية على شعبنا ومنطقتنا وأمتنا بل عالمنا كله"، مشيرا إلى أنه في "هذا الموقف والموقع - والذي لا أكلف به إلا نفسي- يجد صعوبة بالغة في الوفاء به ضمن إطار تنظيم حركة النهضة اليوم".

وأضاف أن الانسحاب أيضا يأتي "تجنبا لكل خصومات ومشاحنات تضعف صف المناضلين وتذهب بالود والعلاقات الطيبة مع كل إخواني، قيادة وصفا".

كما قال الجبالي إن المشروع الوطني والإسلامي يواجه اليوم "تحديات جسام ومخاطر ردة داخلية وخارجية وضعت شعبنا وقياداته على المحك مجددا، وأمام امتحان: إما مواصلة النضال لإنجاز حلقات هذه الثورة السلمية على طريق صعب وطويل. وإما تخاذل واستسلام يفضي لا قدر الله إلى انتكاسة، والعودة بشعبنا إلى منظومة الاستبداد والفساد، ونتيجتها حتما ضياع الأمل عند شبابنا خاصة، واللجوء إلى حلول اليأس والعنف والتطرف والإرهاب".

ويرى مراقبون أن استقالة حمادي الجبالي كانت متوقعة خصوصا بعد انسحاب الجبالي منذ فترة من منصب الأمانة العامة للحركة ومقاطعته لأنشطتها الداخلية والعلنية، إضافة إلى اتخاذه مواقف وتصريحات مختلفة عن سياسات قيادة الحركة، من ذلك مثلا دعمه العلني للمرشح للرئاسة المنصف المرزوقي.