.
.
.
.

تونس.. المرزوقي يثير المخاوف من عودة الديكتاتورية

نشر في: آخر تحديث:

بعد صعود الباجي قائد السبسي للرئاسة في تونس، عاد الرئيس المنتهية ولايته، المنصف المرزوقي، للتأكيد على التخويف من عودة الدكتاتورية، ممثلة في رموز النظام القديم.

وفي هذا الإطار قال عدنان منصر، مدير حملة المرزوقي، أن هناك ممارسات حصلت خلال الفترة الأخيرة تشير بوضوح لعودة ممارسات النظام السابق، وتمثلت، حسب منصر، "في تعرض بعض أنصار المرزوقي إلى مضايقات من قبل أمنيين".

وأصر منصر على أن ما حصل ليس مجرد ممارسات معزولة، بل نهج سياسي كان سائدا قبل الثورة. مشيرا إلى أن فشل المرزوقي وانتصار السبسي، يثير مخاوف جدية حول إمكانية "عودة الدكتاتورية".

وفي المقابل، يعتبر المراقبون للانتقال الديمقراطي في تونس ان حديث المرزوقي حول عودة الدكتاتورية والدولة التسلطية مجرد "فزاعة" لا غير ، وذلك من أجل استمالة الرافضين لعودة القديم، الذي يؤكد الحراك السياسي والاجتماعي الحالي على أنه رحل ولن يعود.

وتجدر الاشارة الى أن الشعب التونسي عاقب في الانتخابات البرلمانية والرئاسية الأحزاب "التجمعية" والرموز التي اشتغلت مع بن علي. كما عاقب أيضا الأحزاب "الثورية" ومنها حزب الرئيس المرزوقي.

وهي ظاهرة يرى فيها المحلل السياسي منذر ثابت ضغوطا نحو استعادة الاستقرار وسلطة مؤسسات الدولة،وليس العودة الى الاستبداد.

ويشدد ثابت على ان المسار الانتقالي الحالي هو نتاج لحيوية المجتمع التونسي، الذي أكد أنه لن يسمح أبدا بعودة الدكتاتورية.

وأكثر ما يدعم فرضية القطع مع الطبيعة السلطوية للنظام السابق، هو التوازن السياسي الذي تحقق قي مجلس نواب الشعب، والتأكيد على الاستمرار في نهج التوافق السياسي، بعيدا عن "التغول" الذي هيمن خلال فترة حكم الترويكا بزعامة "النهضة" الاسلامية.

وبرز ذلك عبر انتخاب مكتب المجلس النيابي، حيث آلت الرئاسة الى الحزب الفائز "نداء تونس"، في حين أنتخب قيادي نهضوي ليكون نائبا أول للرئيس. ما يعني وجود ارادة سياسية ستبقى مفعلة، مثلما أكد ذلك قائد السبسي في أكثر من مناسبة، و يتوقع أن تتوضح تلك الإرادة اكثر عند تشكيل الحكومة، والتي يرجح أن تكون حكومة وحدة وطنية، مدعومة من كل الأحزاب.