.
.
.
.

الإعلان عن الحكومة التونسية الجديدة خلال هذا الأسبوع

نشر في: آخر تحديث:

من المتوقع أن يتم الإعلان عن الحكومة التونسية الجديدة خلال الأسبوع الجاري، وفق ما أكدت مصادر مطلعة في حركة "نداء تونس"، الحزب المكلف بتشكيل الحكومة لـ"العربية.نت".

وذكرت المصادر أن رئيس الحكومة المكلف الحبيب الصيد، قد توصل بعد "ماراتون" من المشاورات بين الأحزاب من جهة، ومع "نداء تونس" من جهة ثانية، من وضع تصور مبدئي لهيكلة الحكومة القادمة، التي علمت "العربية.نت" أنها ستكون محدودة العدد، ولن تتجاوز 23 حقيبة وزارية.

نصف الوزراء من نداء تونس

وعلمت "العربية.نت" أن برنامج الحكومة سيكون بالأساس معتمداً على البرنامج الانتخابي لحزب "نداء تونس"، وسيقع تطعيمه بأفكار تقدمت بها الأحزاب التي تمت استشارتها.

وسيكون نصف أعضاء الحكومة القادمة من الحزب الحاكم "نداء تونس"، الذي ستوكل له أيضاً وزارات السيادة كلها، وهي الداخلية والدفاع والعدل والخارجية، وفق المصادر.

كما ستمنح حقاب وزارية لكل من حزبي "الاتحاد الوطني الحر" و"أفاق تونس"، وهما حزبان ساندا ترشيح الباجي قائد السبسي في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية، إضافة إلى كونهما حصلا على المرتبة الثالثة بـ16 نائباً بالنسبة لـ"الحر" والرابعة بـ8 مقاعد بالنسبة لـ"أفاق"، خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

ويتوقع أن يتم تشريك أحزاب غير برلمانية وذلك في إطار الحرص على دعم "التوافق الوطني"، والابتعاد عن "هيمنة الحزب الواحد"، حسب ما سبق أن صرح به رئيس "نداء تونس"، والرئيس الحالي لتونس قائد السبسي، في أكثر من مناسبة.

"النهضة" الحاضر الغائب

ولا يتوقع أن تشارك "الجبهة الشعبية" في الحكومة القادمة، بعد أن عبرت عن استيائها لتكليف الحبيب الصيد برئاسة الحكومة، بوصفه من الشخصيات التي عملت مع نظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، إضافة إلى تمسكها الشديد برفض المشاركة في حكومة موجود فيها حزب "النهضة"، حسب المواقف المعلنة.

وفي هذا السياق، عرفت الساحة السياسية والإعلامية جدلاً واسعاً حول موضوع تشريك "النهضة" في الحكومة القادمة. وبرز هذا الجدل خاصة داخل الحزب الحاكم –نداء تونس-، من خلال وجود تيارين، الأول لا يرى مانعاً في تشريك النهضة، ويتمسك بأن تكون الحكومة القادمة ذات أغلبية برلمانية مريحة، ولا تقصي أياً من المكونات السياسية، حتى تكون قادرة على حماية الوحدة الوطنية، والقيام بإصلاحات كبيرة لا يمكن أن تمر في ظل وجود النهضة في المعارضة، وهي التي تحوز على "الثلث المعطل" في البرلمان (69 نائباً).

في المقابل، يتمسك جزء مهم من قيادات "نداء تونس" بضرورة عدم إشراك "النهضة" في الحكومة، معتبرين ذلك في حالة حصوله بمثابة "خيانة" للناخبين الذين صوتوا للنداء من أجل إقصاء الإسلاميين من الحكم.

وعلمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة أن الرئيس المكلف، بناء على "توصية" من الرئيس قائد السبسي، قد توصل إلى تسوية ترضي الرافضين لإشراك النهضة في الحكومة، وتتمثل في تعيين وزراء تقترحهم قيادة النهضة يكونون قريبين منها، وبهذا تكون مشاركة بكيفية غير مباشرة، وهو ما يضمن دعمها للحكومة في البرلمان، وعدم معارضة سياساتها.