.
.
.
.

تونس.. الحكومة تعود إلى المربع الأول ومفاوضات جديدة

نشر في: آخر تحديث:

بدأ رئيس الوزراء التونسي المكلف الحبيب الصيد، الاثنين، جولة جديدة من المفاوضات مع أحزاب سياسية حول تشكيلة حكومته، بعد أن أعلنت أحزاب رئيسية في البلاد أنها لن تمنحها الثقة أمام البرلمان.

وكان من المقرر أن يعرض الحبيب الصيد تشكيلته أمام البرلمان، الثلاثاء، لكن بيانا لمجلس نواب الشعب قال إنه "تم تأجيل الجلسة إلى موعد لم يحدد بسبب عدم الانتهاء من المصادقة على القانون الداخلي للبرلمان"، فيما يرى مراقبون أن التأجيل يهدف لإعطاء الصيد فرصة إضافية لتوسيع حكومته وإعادة جولة أخرى من المفاوضات، قد تنتهي بإدخال تعديلات على التشكيلة الحكومية.

وقال مسؤولون حزبيون إن "الرفض القاطع لحكومة الصيد أجبره على بدء جولة جديدة من المشاورات مع الأحزاب السياسية، للحصول على نصاب مريح يمكنها من نيل الثقة".

يذكر أن تركيبة الحكومة التونسية المقترحة، التي أعلنها الرئيس المكلف الحبيب الصيد، أثارت جدلا واسعا داخل المشهد السياسي التونسي، بعد تتالي المواقف الرافضة لها، كما أنها أصبحت مهددة بعدم نيلها ثقة مجلس نواب الشعب (البرلمان).

وفي هذا السياق، أعلنت ثلاثة أحزاب برلمانية هامة عن قرارها عدم منح الثقة لحكومة الصيد، وهي: "النهضة" الإسلامية (69 مقعدا)، و"الجبهة الشعبية" (15 مقعدا)، و"أفقا" (8 مقاعد).

تعديل التركيبة الحكومية

وبحسب مصادر داخل الحزب الحاكم "نداء تونس"، فإن عددا كبيرا من نواب الحزب عبروا عن رفضهم للتشكيلة الحكومية المقترحة، وذلك خلال لقاء جمعهم برئيس الحكومة المكلف، بل إن منهم من هدد بالتصويت ضد الحكومة ومساندة موقف المعارضة الرافض لها.

وقال النائب عن "نداء تونس"، عبد العزيز القطي، في تصريح إعلامي،"إن كتلة نداء تونس تعتبر أن الحكومة التي تم تشكيلها لا ترتقي الى تطلعاتها ولا إلى طموحات الشعب التونسي". مؤكدا "أن النواب بينوا لرئيس الحكومة النقائص والإخلالات الموجودة في حكومته".

وأوضح القطي "أن العديد من النواب يعتبرون أن هذه الحكومة لا لون لها ولا يمكنها ان تقوم بما تطلبه المرحلة القادمة من إصلاحات ضرورية وهيكلية، وأنها ستكون حكومة ضعيفة جدا".

كما علمت "العربية.نت" من مصادر مطلعة وقريبة من رئيس الحكومة المكلف، إنه من المتوقع أن يتم إدخال بعض التعديلات في التركيبة الحكومية التي وقع الإعلان عنها. خاصة بعد تأكيد العودة الى المشاورات مع الأحزاب المعنية بالتواجد في الحكومة.

وفي تعليق على تركيبة الحكومة، قال المحلل السياسي منذر ثابت لـ "العربية.نت" إن التركيبة المعلنة يتعذر تصنيفها، فهي بلا "هوية" واضحة، فلا هي حكومة "تحالف سياسي-حزبي"، ولا هي حكومة "كفاءات"، ولا هي أيضا حكومة "وحدة وطنية" تضم طيفا واسعا من الأحزاب، الممثلة في مجلس "نواب الشعب".

وأضاف: هذا ما يجعلنا نتساءل عن شكل دعم هذه الحكومة داخل البرلمان، في ظل غياب ممثلين واضحين لأحزاب وكتل برلمانية لا يمكن تجاوزها مثل "النهضة" و"آفاق تونس" و"الجبهة الشعبية" و"المبادرة الدستورية".