.
.
.
.

رئيس تونس: لا وجود لحكومة قوية بدون النهضة

نشر في: آخر تحديث:

قال الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في أول حوار صحفي له، في مقابلة ليلة الثلاثاء مع القناة الوطنية، أنه يأسف لحدوث الاحتجاجات الأخيرة، في مناطق من الجنوب التونسي، التي نجم عنها سقوط قتيل.

ودافع قائد السبسي، على إشراك حركة النهضة الإسلامية في الحكومة، مبرزا أن حزب نداء تونس حصل على أغلبية نسبية لا تخول له الحكم بدون غيره، وخاصة النهضة التي لها ثلث مقاعد البرلمان.

وأضاف قائد السبسي أن برنامجه الانتخابي أكد على ضرورة إزالة الغرامة المفروضة على دخول التونسيين إلى ليبيا وكذلك دخول الليبيين إلى تونس والتي أثرت على نسق التبادل التجاري في المناطق الحدودية.

كما بيّن الرئيس أن كل إفراط غير مقبول، في إشارة إلى الاستعمال المفرط للقوة من قبل الأمن في فض الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها بعض المناطق الحدودية، وطالب قائد السبسي بمنح بعض الوقت للحكومة حتى تنظر في الملفات وتنطلق في تنفيذ برنامجها.

وحول الوضع في ليبيا، أشار قائد السبسي إلى أن تونس ملتزمة بالحياد تجاه جميع الأطراف المتنازعة ولن تكون مع هذه الجهة أوتلك، وستتعامل مع الحكومة التي سيتم الاتفاق عليها وتكون لها الشرعية، مشيرا إلى أن ليبيا تمر بفترة حرجة.

نداء تونس لن يحكم بمفرده

سياسيا، أكد الرئيس على أنه كرئيس للدولة، يحترم الدستور وإرادة التونسيين، الذين عبروا عنها في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، حيث أنهم لم يفوضوا نداء تونس للحكم بمفرده.

وشدد قائد السبسي على أن تونس اليوم في حاجة إلى حكومة قوية، ذات تمثيل مريح في البرلمان، موضحا أن هذا لا يحصل بدون مشاركة النهضة، وهو ما فرض المحافظة على الدولة قبل المحافظة على الحزب.

وأشار قائد السبسي، أن تشكيل حكومة بدون حركة النهضة غير ممكن، ولا يمكن لها أن تحظى بثقة مجلس نواب الشعب، مشيرا إلى أن دخول النهضة للحكومة مهم، وهو قرار صائب وفي مصلحة تونس، مبرزا أنه كشخص قد يكون ضد النهضة، لكنه كمسؤول وكرئيس، فعليه أن يراعي مصلحة الوطن أولا.

وأضاف أن "الإسلاميين لم يصوتوا له في الانتخابات الرئاسية، وصوتوا لمنافسه، ويعني هنا الرئيس السابق المنصف المرزوقي، غير أن الواقع يقول إن النهضة جزء لا يتجزأ من المشهد، وهم ليسوا أعداء"، وفق تعبيره.