.
.
.
.

تونس.. جدل حول "إهانة" جندي لجثة إرهابي

نشر في: آخر تحديث:

عبّرت وزارة الدفاع التونسية عن رفضها لتصرف أحد الجنود، حيث أبرزت صور فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لجندي يضع ساقه على جثة إرهابي.

وفي بيان صادر عن الوزارة، وصفت الوزارة ما حدث بـ"التصرف المعزول وغير المقبول"، بدر عن أحد العسكريين تجاه جثة أحد الإرهابيين، اللذين لقيا حتفهما أخيراً.

وأشارت الوزارة إلى "أن القضاء العسكري تكفل بفتح تحقيق في الغرض لتحديد المسؤوليات"، كما شددت الوزارة على أنها "ستتولى اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذا التصرف، الذي من شأنه أن يمس من سمعة الجيش الوطني".

ودعا البيان أفراد الجيش التونسي إلى "مزيد التشبث بالقيم والمبادئ العسكرية التي نشأوا عليها".

وقوبل موقف الوزارة بتباين كبير في المواقف، تم التعبير عنه خاصة من قبل الناشطين في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، حيث دعا بعضهم إلى ضرورة تفهم ما بدر عن الجندي.

وبحسب المتعاطفين مع الجندي، فإن الإرهابيين ليسوا أعداء في معركة، يفترض التعامل مع جثثهم وأسراهم، وفق عقيدة الجيش، أي وفق مواثيق ومعاهدات الحروب، بل إنهم خطر على الإنسانية وخصوم للحياة.

وأشار المتعاطفون مع الجندي إلى أن ما أقدم عليه الإرهابيون في تونس وغيرها من تقتيل ووحشية تجعل كل الممارسات مسموحة وشرعية في الحرب على الإرهاب.
وفي المقابل، ندد البعض بما أقدم عليه الجندي، وقال إنه مخالف لعقيدة الجيش التونسي.

وفي هذا السياق، كتب الإعلامي سمير الوافي، في صفحته على الفيسبوك: "كلنا نحقد على الإرهابيين ونكن لهم كرها شديدا، وبعضنا يتمنى أن ينتقم منهم بنفسه.. ولكن الجيش التونسي أرقى وأسمى من تلك الحركات التي لا تليق به ولا تشرفه ولا تلتزم بأخلاقيات الحرب وأخلاق الجيوش المحترمة والمنضبطة والملتزمة".

وأضاف الوافي: "ذلك الجندي ليس عضوا في عصابة بل جنديا في جيش محترم ومنضبط وعظيم.. والانتقام من العدو يكون في ساحات النزال والقتال حيث المواجهة حتمية وضرورية ومفروضة.. ولكن للموتى حرمتهم حتى لو كانوا مجرمين وإرهابيين".