.
.
.
.

ليبيا: الثني يزور تونس وسط توتر للعلاقات

نشر في: آخر تحديث:

أعلن وزير الخارجية الليبي، محمد الدايري، أنّ رئيس الحكومة المؤقتة الليبية عبدالله الثني، يقوم الخميس بزيارة إلى تونس هي الأولى له بعد تولي الرئيس الباجي قائد السبسي رئاسة الجمهورية وصعود حكومة جديدة.

وتأتي هذه الزيارة بعد إعلان الحكومة التونسية الجديدة عن "وقوفها على نفس المسافة من جميع الأطراف المتنازعة في ليبيا".

ودعما لهذا الخيار الدبلوماسي، أعلن وزير الخارجية التونسي الطيب البكوش منذ أيام عن فتح تمثيل دبلوماسي مزدوج في طرابلس وطبرق.

ويرى المراقبون أن خلفية هذا الموقف التونسي "الحيادي"، مصدره حساسية الشأن الليبي وتداعياته المباشرة على الوضع الداخلي التونسي الذي ما زال بدوره هشا.

وبحسب آخر الإحصائيات الرسمية، فإن أكثر من مليون ليبي يعيشون في تونس منذ ثورة 17 فبراير، إضافة إلى وجود حركية تجارية نشطة على المعابر الحدودية بين البلدين.

ويجدر الإشارة إلى أن كامل المنطقة الغربية الليبية الحدودية مع تونس تقع تحت سيطرة قوات "فجر ليبيا"، التي تقوم بالتنسيق بطريقة تعرف إلى حد الآن بكونها "سلسلة" مع الجانب التونسي.

ومثل هذا الوضع تريد السلطات التونسية الجديدة المحافظة عليه، خصوصا أنها تعتبر أن الحدود مع ليبيا تبقى أكبر خطرا على الأمن القومي التونسي، خصوصا بسبب انتشار السلاح ووجود جماعات تكفيرية ناشطة في المنطقة.

توتر واحتقان دبلوماسي

ويتوقع أن يبحث رئيس الحكومة الليبية موقف وزير الخارجية التونسي الطيب المتمسك بوجود تمثيلية دبلوماسية "مزدوجة"، وهو ما أثار ردود فعل متوترة لدى حكومة طبرق.

وكان أكثر ردود الفعل اللافتة تلك التي صرحها بها وزير الإعلام في "حكومة طبرق"، عمر القويري، الذي لوح بالاعتراف بحكومة في جبل الشعانبي على الحدود الجزائرية التونسية، حيث تقود بعض المجموعات الإرهابية منذ أعوام بهجمات ضد قوات الجيش والأمن التونسيين.

وكان رئيس الدبلوماسية التونسية برر موقف حكومته الحيادي تجاه الصراع الليبي بكونه الأسلم في مثل هذه الأوضاع، مؤكداً على أنه موقف واقعي في التعامل مع الوضع في ليبيا كما هو: حكومة في طبرق وأخرى في طرابلس".

كما انتقد وزير الخارجية التونسي بقوة تصريحات القويري، قائلا: "إن تصريحات ما يسمى بالوزير الليبي غير مسؤولة"، وأضاف: "ما قاله كلام غير مسؤول، وهو من أسخف ما سمعت، وأمثال هؤلاء لن نقبلهم في بلادنا".

وبرغم "اعتذار" الناطق الرسمي باسم حكومة طبرق، أبو بكر بعيرة، عن تصريحات القويري، والتي قيل إنه أسيء فهمهما، فإن المحلل السياسي والمختص في العلاقات العربية، كمال بن يونس، أكد على أن توضيحات الناطق باسم حكومة طبرق لم تقلل الاحتقان بين الجانبين التونسي والليبي بسبب ما سمّاه البعض "تدخلا في شؤون تونس"، وأطلق عليه الطرف المقابل "اعترافا من قبل تونس بحكومة وبرلمان غير شرعيين في طرابلس.