.
.
.
.

توقيف مذيع وكوميدي تونسيين "أهانا" الرئيس

نشر في: آخر تحديث:

نفت الرئاسة التونسية اليوم الجمعة "علاقتها" بتوقيف مقدم تلفزيوني وكوميدي معروفين سيحاكمان يوم 25 مارس الحالي بتهمة إهانة الرئيس الباجي قائد السبسي.

وقالت الرئاسة في بيان: "على إثر ما تم تداوله بخصوص إصدار بطاقة إيداع بالسجن (مذكرة توقيف) ضد الإعلامييْن وسيم الحريصي ومعز بن غربية، توضح رئاسة الجمهورية أنه لا علاقة لها بالإجراءات القضائية المذكورة، وأن الأمر يبقى موكولا للسلطة القضائية المعنية دون غيرها".

وأضافت أن "حرية الإعلام والتعبير مكسب قد تعهد رئيس الجمهورية (الباجي قائد السبسي) بالدفاع عنه، وهو الذي يمثل ضمانته الأساسية".

وقال سفيان السليطي، الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية: "تم إيقاف (المقدم التلفزيوني) معز بن غربية و(الكوميدي) وسيم الحريصي بتهمة ارتكاب أمر موحش (إهانة) ضد رئيس الدولة، والتحيّل (الاحتيال)، ونسبة (انتحال) صفة".

وأضاف أن القضاء حدد يوم 25 مارس الجاري لمحاكمة المتهمين اللذين "سيبقيان موقوفين" حتى محاكمتهما.

وقبل الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، اشتهر معز بن غربية بتقديم برامج تلفزيونية رياضية. وبعد الإطاحة بالرئيس المخلوع، اشتهر بتقديم برنامج حواري سياسي في تلفزيون "التونسية" الخاص. وكان المقدم يستعد لإطلاق تلفزيون خاص اسم "التاسعة".

ويقدم الكوميدي وسيم الحريصي، المعروف في تونس باسم "ميغالو"، برامج ساخرة في إذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة، واكتسب شهرة واسعة بفضل إجادته تقليد أصوات عدة شخصيات سياسية وفنية ورياضية تونسية.

ورفض الناطق الرسمي باسم النيابة العامة إعطاء تفاصيل عن التهم الموجهة إلى بن غربية والحريصي قائلا: "لا ندخل في التفاصيل، لأن مصلحة البحث (التحقيق القضائي) تستدعي ذلك".

وأوردت إذاعة "موزاييك إف إم" أن رجل أعمال تونسيا يدعى حمادي الطويل قالت إنه هارب في الخارج وصدرت ضده بطاقة جلب دولية، اتصل بمعز بن غربية وطلب منه التدخل لفائدته لدى رئاسة الجمهورية، فقام وسيم الحريصي بالاتصال برجل الأعمال مقلدا صوت الباجي قائد السبسي ومقدما نفسه على أنه الرئيس التونسي.

وأوضحت الإذاعة أن رجل الأعمال هو الذي أقام دعوى قضائية ضد معز بن غربية ووسيم الحريصي.

يذكر أن معز بن غربية أجرى مقابلة تلفزيونية لفائدة التلفزيون الرسمي مع الباجي قائد السبسي بعد انتخابه رئيسا لتونس نهاية 2014.

وأفاد الناطق باسم النيابة أن المتهمين يلاحقان بموجب الفصول 32 و67 و159 و291 من القانون الجزائي التونسي.

ويفرض الفصل 67 عقوبة السجن ثلاثة أعوام نافذة على "كل من يرتكب أمرا موحشا (إهانة) ضد رئيس الدولة"، ويقرر الفصل 159 عقوبة السجن عامين نافذين على "كل من ينسب لنفسه لدى العموم أو بالوثائق الرسمية صفات".

أما الفصل 291 فيحدد عقوبة السجن خمس سنوات نافذة على "كل من استعمل اسما مدلسا أو صفات غير صحيحة، أو التجأ للحيل والخزعبلات التي من شأنها إقناع الغير بوجود مشاريع لا أصل لها في الحقيقة أو نفوذ وهمي، ويكون قد تسلم أو حاول أن يتسلم أموالا، واختلس بهذه الوسائل أو حاول أن يختلس الكل أو البعض من مال الغير".