.
.
.
.

صحف تونس تدعو للوحدة الوطنية إثر هجوم باردو الدامي

نشر في: آخر تحديث:

دعت صحف تونس، الخميس، إلى الوحدة الوطنية لمواجهة الإرهاب، وذلك غداة هجوم دامٍ على متحف باردو المحاذي لمقر البرلمان، أسفر عن مقتل 19 شخصاً، بينهم 17 سائحاً أجنبياً، وفق آخر حصيلة حكومية.

وقالت يومية "لابريس" الناطقة بالفرنسية إن "التعبئة يجب أن تكون عامة، والتماسك كلياً، والشعور بالمسؤولية مشتركاً بين الجميع".

وقالت إن "مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ووسائل الإعلام والمواطنين مدعوون إلى التصرف كشخص واحد، لوضع مصالح الوطن فوق أي اعتبارات سياسية، حزبية، خاصة أو أيديولوجية".

وقالت جريدة "المغرب" اليومية تحت عنوان "المنعرج الجديد لحرب الإرهاب على تونس" إنه "يوم أمس دخلت المجموعات الإرهابية في منعرج جديد في حربها على تونس: استهداف المدنيين وبداية بالسياح وإسقاط أكبر عدد ممكن من القتلى وتخريب الاقتصاد ممثلاً في السياحة".

وأضافت الصحيفة أنه "واضح أن هذه الحرب المفروضة علينا سوف تدوم سنوات، وأن هذه الجماعات ستتمكن بين الفينة والأخرى من توجيه بعض الضربات الموجعة للبلاد، لكن جواب الدولة والمجتمع يمكنه أن يقلص من مدتها ومن حجم خسائرها".

من ناحيتها قالت جريدة الشروق إن "هذه المرة استهدفوا متحف باردو برمزيته الثقافية والسياحية وموقعه المحاذي لمركز السيادة: مجلس نواب الشعب (البرلمان)، وفي المستقبل لا قدر الله قد يستهدفون المدارس والمعاهد والكليات والمراكز التجارية الكبرى، ولن تنجو بلادنا إلا بالوحدة الوطنية".

ولفتت إلى أن العملية "لم تكن مستغربة فمنذ أربع سنوات توفرت للإرهابيين أرضية ملائمة لنشر فكرهم الهمجي وتكديس السلاح بتواطؤ علني من أطراف في السلطة اعتبرت أن الإرهاب فزاعة ومن جوقة من الحقوقيين وتجار حقوق الإنسان".

وكان رئيس الحكومة الحبيب الصيد قد أعلن، الأربعاء، في مؤتمر صحافي، أن الهجوم أسفر عن مقتل 19 شخصاً هم 17 سائحاً أجنبياً، وعنصر أمن وسائق حافلة تونسيان، وإصابة 44 آخرين أغلبهم من السياح.

وقال الصيد إن قوات الأمن قتلت "الإرهابيين" ياسين العبيدي وحاتم الخشناوي اللذين نفذا الهجوم.

وأعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي أن المهاجمين تونسيان.

يذكر أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها استهداف أجانب في تونس منذ الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وظهور مجموعات مسلحة ركزت عملياتها بالأساس على استهداف عناصر الأمن والجيش.