تونس.. مطالبات بإعادة فتح مساجد متهمة بدعم الإرهاب

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

طالبت نقابة تونسية، اليوم الاثنين، الحكومة بإعادة فتح "مساجد عشوائية" متهمة بـ"التحريض على الإرهاب" وبإرجاع أئمة معزولين كانوا يعتلون منابر من دون تراخيص قانونية.

وقررت حكومة الحبيب الصيد، غداة مقتل 38 سائحا أجنبيا في هجوم يوم 26 الماضي على فندق بولاية سوسة (وسط شرق) تبناه تنظيم "داعش"، غلق 80 مسجدا عشوائيا وعزل أئمة لا يحملون تراخيص من وزارة الشؤون الدينية.

وبحسب رئيس الحكومة الحبيب الصيد، فإن المساجد الثمانين بنيت من دون تراخيص قانونية و"تبث السموم للتحريض على الإرهاب".

وفي مؤتمر صحفي اليوم، قال لسعد عبيد أمين عام "المنظمة التونسية للشغل"، المحسوبة على "حركة النهضة": "الأئمة المستهدفون منضوون تحت المنظمة التونسية للشغل ومن واجبنا الدفاع عن منظورينا.. نطالب الحكومة بإرجاعهم إلى أماكنهم، والمساجد التي أغلقت نطالب بإعادة فتحها".

وأضاف أن نقابته دعت إلى "وقفة حاشدة ومليونية" في الثامن من يوليو الحالي أمام مقر وزارة الشؤون الدينية للاحتجاج على قرار الحكومة غلق مساجد وعزل أئمة، إلا أنها "أجّلتها" بعدما أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي السبت الفائت فرض حالة الطوارئ في البلاد مدة شهر كامل.

وفي هذا السياق، اعتبر أن "قرار الطوارئ اتُخِذ خصيصا لإلغاء هذه الوقفة الاحتجاجية المليونية".

من ناحيته، أكد نور الدين الخادمي، إمام جامع الفتح بالعاصمة تونس، أن "القول بأن الإرهاب لصيق المساجد.. فيه مبالغة عظيمة".

يذكر أن الخادمي شغل منصب وزير الشؤون الدينية في الحكومة السابقة التي قادتها "حركة النهضة" وسيرت شؤون البلاد من نهاية 2011 وحتى مطلع 2014.

واعتبر الخادمي، الذي واجه في السابق اتهامات بتحريض شبان تونسيين على القتال في سوريا، أن القول بأن مساجد تقع "خارج سيطرة" الدولة "ليس تعبيرا دقيقا ويتعارض مع هيبة الدولة".

وأضاف: "أغلب المساجد إشكالياتها عقارية وإدارية"، في إشارة إلى أنه تم بناؤها من دون تراخيص من وزارة الشؤون الدينية، معتبراً أنه "كان الأجدر تسوية الوضعية العقارية" لهذه المساجد.

من ناحيته، حذر رضا الجوادي، إمام جامع "سيدي اللخمي" في صفاقس (وسط شرق) من "ضرب الأئمة المعتدلين" لأنه "سيُفقِد المتهورين من شبابنا الثقة في الدستور.. وسيؤدي إلى تأجيج الوضع" و"تغذية الارهاب".

وأضاف: "إذا تبيّنا أن حالة الطوارئ ستمارس على الأئمة فقط.. وقتها سيكون لشعبنا كلام آخر بقيادة أئمته، في إطار السلمية طبعا".

إلى ذلك، قال بشير بن حسن، الذي عزلته مؤخرا وزارة الشؤون الدينية من إمامة جامع "مساكن" من ولاية سوسة (وسط شرق) لعدم حمله ترخيصا قانونيا من الوزارة: "هذه الإقالة هي نوع من الاتهام بالإرهاب".

وأضاف: "التزمنا بقانون الطوارئ تفاديا للاصطدامات وللاشتباكات" و"ليعلم الجميع أن الاحتقان موجود في الشارع التونسي".

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.