رئيس حكومة تونس: الطوارئ للإرهاب.. لا تقييد الحريات
أعلن رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، اليوم الأربعاء، أن بلاده فرضت حالة الطوارئ تحسبا من هجمات "إرهابية" جديدة بعد هجوم دموي الشهر الماضي على فندق في سوسة (وسط شرق)، أسفر عن مقتل 38 سائحا أجنبيا وتبناه تنظيم داعش، نافيا أي محاولة للمساس بالحريات.
وقال الصيد في خطاب ألقاه أمام البرلمان: "ما كنا لنضطرّ إلى إعلان حالة الطوارئ لولا يقيننا بأن بلادنا تواجه مخططات إرهابية جمّة، بهدف زعزعة أمنها واستقرارها، وأن عصابات الإرهاب والقتل والإجرام تخطّط لعمليات نوعية أخرى، هدفها قتل أكثر ما يمكن، وضرب المعنويات، وشل دواليب الاقتصاد الوطني".
وأضاف "على هذا الأساس، كان لزاما على السلطة التنفيذية تحمل مسؤولياتها بالتشاور مع السلطة التشريعية، لاتخاذ التدابير التي يحتّمها هذا الظرف الصعب".
ونفى الصيد أن يكون الهدف من فرض حالة الطوارئ هو التضييق على الحريات العامة مثلما اعتبرت نقابات ومنظمات حقوقية.
وقال "أؤكد في هذا الإطار أننا أحرص ما نكون على احترام مبادئ الدستور، وتكريس مضامينه، وأن لا مجال للمساس بالحريات، ولا سبيل لتعطيل المسار الديمقراطي التعددي".
ويوم 4 يوليو الحالي، أعلن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي فرض حالة الطوارئ في تونس لمدة ثلاثين يوما استنادا إلى "أمر" (قرار) أصدره الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة في 26 يناير 1978.
ورأت الرابطة التونسية لحقوق الإنسان في بيان، اليوم الأربعاء، أن فرض الطوارئ بالاستناد إلى الأمر المذكور "في غير طريقه، باعتبار أن ذلك الأمر يمكّن وزير الداخلية والولاة من اتخاذ قرارات تمس من الحقوق والحريات العامة والفردية وتحد من حرية الإعلام والصحافة وتمنع الإضرابات".
وكانت تونس خضعت لحالة الطوارئ منذ الإطاحة يوم 14 يناير 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، وحتى مارس 2014.