.
.
.
.

جدل حول مشروع قانون للعفو عن رموز نظام بن علي

نشر في: آخر تحديث:

أثار إعلان الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، عن مشروع قانون للمصالحة الوطنية، يقضي بإيقاف المتابعة القضائية في حق رجال الأعمال وعدد من كبار موظفي الدولة، من الذين اشتغلوا مع الرئيس السابق زين العابدين بن علي، ردود أفعال لدى السياسيين وناشطي مواقع التواصل الاجتماعي.

وينص المشروع على "إيقاف المتابعات أو المحاكمات أو تنفيذ العقوبات في حق الموظفين العموميين وأشباههم، بتهم تتعلق بالفساد المالي والاعتداء على المال العام، باستثناء تلك المتعلقة بالرشوة والاستيلاء على الأموال العمومية".

تهديد بالعودة للشارع

صدر أقوى رد فعل عن النائب في مجلس نواب الشعب عن الجبهة الشعبية (يسار)، المنجي الرحوي، الذي دعا إلى النزول للشارع لإسقاط هذا القانون الذي يتوقع أن يتم عرضه قريبا على البرلمان بعد المصادقة عليه في مجلس الوزراء.

وقال الرحوي في تصريح إعلامي إن هذا المشروع لا يعدو سوى أن يكون "رسكلة" للفساد، مطالبا التونسيين بالتحرك ضد هذا المشروع والتظاهر في كامل جهات البلاد لإسقاطه وعدم عرضه على مجلس النواب، مشيرا إلى "تداعياته الخطيرة على أمن البلاد ووحدتها".

من جهة أخرى، قال النائب عن حزب "نداء تونس"، عبدالعزيز القطي، إن "تونس بحاجة ملحة إلى المصالحة الوطنية في ظل الوضع الأمني والاقتصادي والاجتماعي المتردي".

وأضاف القطي أنه "سيتم الدفاع عن مشروع قانون المصالحة الوطنية باعتباره في صميم الثورة".

إعادة "رسكلة" للفساد

باستثناء الأحزاب الأربعة المكونة للتحالف الحكومي، فإن جل أحزاب المعارضة أجمعت على رفضها لمشروع القانون.

وفي هذا السياق، أكد الأمين العام لحزب التيار الديمقراطي، محمد عبو، أن "مبادرة رئيس الجمهورية حول المصالحة الوطنية تعد خرقا للدستور الذي ينص على أن الدولة تلتزم بتطبيق منظومة العدالة الانتقالية"، داعيا كل القوى السياسية في البلاد للتصدي لهذا القانون.

واتهم عبو الرئيس السبسي بتعمد إخراج موضوع المصالحة الوطنية من أيدي هيئة الحقيقة والكرامة ومنحها للإدارة.

وأكدا عبو في تصريح لموقع "حقائق أون لاين"، أن السكوت عن هذا التجاوز الخطير سيفتح باب العودة إلى الفساد في أعلى مستويات السلطة، وفق تقديره.

النهضة مع المصالحة الوطنية

ويستبعد أن تعارض حركة النهضة الإسلامية، المشاركة في الحكومة، مشروع القانون عند عرضه على البرلمان، إذ سبق أن أكد زعيمها راشد الغنوشي أنه مع المصالحة الوطنية، ودعا التونسيين إلى فتح صفحة جديدة وتجاوز أحقاد الماضي.

وكان الرئيس السبسي قد أكد أن مشروع قانون المصالحة الوطنية تم عرضه على الأحزاب المشكلة للحكومة، واستبعد أن يجد معارضة في البرلمان، خصوصا أن الفريق الحاكم يحظى بالأغلبية المطلقة في البرلمان، بما يعني أن هذا المشروع سيمر بيسر.