.
.
.
.

تقرير: إصلاح النظام الأمني بتونس ضروري للتصدي للإرهاب

نشر في: آخر تحديث:

قالت "مجموعة الأزمات الدولية" أن الجهاز الأمني التونسي يعاني "من خلل في العمل بشكل كامل"، معتبرةً أنه من الضروري إجراء إصلاح واسع لمواجهة التحديات وخصوصا التهديد الارهابي الذي يتمثل بالهجمات التي يتبناها تنظيم "داعش".

وذكر مركز الأبحاث، في تقرير نُشر أمس الخميس، أن "تونس ترد كل يوم بيومه على أعمال العنف المتطرفة التي تتضاعف، لكن جهازها للأمن الداخلي يعاني من خلل في العمل بشكل كامل".

وأضاف: "لمواجهة أعمال العنف هذه، وكذلك لإدارة الاحتجاجات السياسية والاجتماعية بشكل أفضل، من الضروري إجراء إصلاح واسع لقوى الأمن الداخلي".

ويعتمد تقرير "مجموعة الأزمات الدولية"، الذي يقع في 27 صفحة، خصوصا على شهادات كوادر في وزارة الداخلية. وهو يشير إلى "ضعف الجهاز الأمني" منذ سقوط زين العابدين بن علي في 2011 بعدما أقام نظاما "كان الخوف من الأمن فيه يغلف الوهم بفاعلية قوى الأمن الداخلي".

وأضافت المجموعة أنه على الرغم من ارتفاع ميزانية وزارة الداخلية بنسبة 60% منذ الثورة وتجنيد 25 ألف عنصر إضافي، يشهد الجهاز الأمني نزاعات داخلية وتقوضه معارك سياسية وتعسف القيادات الأمنية، ويعتبر "الإصلاحات عاملا يزعزع استقراره".

من جهة ثانية، قال التقرير إن "هذه الزيادة السريعة في عدد العناصر غير المؤهلين بشكل جيد.. ساهمت في خفض النزاهة والكفاءة المهنية لرجال الأمن الأساسيين، وهي تضعف القدرات على التأطير وتؤدي إلى فساد".

وتابع أنه على السلطات أن تفتح بسرعة حوارا مع قوى الأمن لإعادة أدواته للإشراف الداخلي "وإعادة تأطير عملها في الأجواء الديموقراطية الجديدة وتقديم الدعم الضروري لجعلها محترفة".

وأكد أنه "بدون إصلاح لقوى الأمن الداخلي يسمح بتطبيق استراتيجية للأمن الشامل، ستبقى البلاد خاضعة لإدارة الأزمات الواحدة تلو الأخرى مع تدهور محيطها الإقليمي وتزايد توتراتها السياسية والاجتماعية مع مخاوف بسقوطها في الفوضى أو عودتها الى الديكتاتورية".

وأخيرا، دعا "مركز الأزمات الدولية" السلطات السياسية إلى مواجهة التحديات التي تواجهها تونس عبر تعزيز جهازها الأمني عن طريق تجهيزات وعمليات تأهيل بالتأكيد لكن عبر العمل أيضا على تنمية المناطق الأكثر فقرا أو إعداد "بدائل للعقيدة المتطرفة".

وقال إن "قوى الأمن الداخلي يجب ألا تكون وحيدة في سد ثغرة غياب الرؤية الاستراتيجية للطبقة السياسية".