تونس.. "شيطنة" للنواب الذين لم يصوتوا على قانون الإرهاب
مثلما كان متوقعا، صادق البرلمان التونسي بأغلبية هامة على القانون الجديد للإرهاب، ما جاء ليدعم حالة الوفاق السياسي التي تساند الحكومة التونسية الحالية.
فقد مر هذا القانون، الذي حظي بمناقشة كبيرة استمرت ثلاثة ايام، من خلال موافق 174 نائبا وعدم اعتراض أي نائب وتحفظ 10 نواب عليه.
النواب العشرة الذين لم يصوتوا لصالح القانون، تمت "شيطنتهم" سواء من قبل زملاء لهم في البرلمان، أو من قبل عدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، من المحسوبين خاصة على أحزاب سياسية، في ما أعتُبر "حملة" تستهدفهم، وفق ما ذهب اليه البعض من الملاحظين.
في هذا الإطار، تم نعت النواب العشرة الذين تحفظوا بأصواتهم بأنهم "اختاروا الاصطفاف مع الارهابيين"، ودعا البعض على التحرك ورفع "الحصانة البرلمانية" عنهم.
النواب العشرة الذين تحفظوا بأصواتهم ينتمون الى المعارضة للتحالف الحكومي، وهم من أحزاب عرفت براديكالية مواقفها تجاه الحكومة الحالية وهي أحزاب علمانية ويسارية وعروبية، لها كتلة برلمانية أقلية.
وحول أسباب تحفظاته على قانون الارهاب المصادق عليه، قال النائب بمجلس نواب الشعب عن "حركة الشعب" سالم الأبيض، إنه تم تقديم قانون مكافحة الارهاب للنواب يوم مناقشته وهناك نواب لم يتمكنوا من الاطلاع على مضامينه.
وبيّن الأبيض، في تصريح إعلامي، أن هذا يُعتبر خرقا للقانون الداخلي للمجلس الذي ينص على ضرورة أن يتم تسليم القانون قبل أسبوع للنواب للنظر فيه وتقديم مقترحاتهم عليه، قائلاً: "أنا على يقين أن أغلب النواب لم يتسن لهم قراءة القانون أو الاطلاع عليه".
واعتبر أن هناك ثغرة في القانون تُركت عن "غير حسن نية" وهي عدم تعريف الإرهاب والإرهابي، موضّحا أن هذا الأمر سيترتب عنه خلط بين السلوك الاحتجاجي المطلبي الاجتماعي والسلوك الإرهابي، أي أن كل سلوك يمكن أن يصطدم مع الدولة في شكل اعتصام أو تعطيل لمصالح يمكن محاكمته بقانون الارهاب، على حد قوله.
من جهة أخرى، اعتبر محس مرزوق الأمين العام لحزب "نداء تونس" المشارك في الحكم، أن الجدل حول مشروع قانون مكافحة الارهاب "طبيعي وعادي"، مشيرا إلى أن الحوار حول مثل هذه القوانين ليس بالغريب حيث حصل في العديد من الدول على غرار الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وانكلترا.
كما شدد مرزوق على أن تونس في حالة حرب حقيقية ضد الارهاب، وهو ما يبيح القيام بإجراءات استثنائية لا يمكن بالمحصلة أن تمس بالحريات العامة المنصوص عليها في الدستور.
وفي أول تعليق له على قانون مكافحة الإرهاب، قال الرئيس التونسي السابق، منصف المرزوقي، إن المعركة مع الإرهاب هي معركة الجميع وهي معركة مصيرية، إلا أنها يجب أن تشمل الأسباب المتعددة: الاقتصادية والاجتماعية والتربوية، إلى جانب استغلال الجوامع التي تقدر على بثّ الفكر الإسلامي المعتدل، علاوة عن ضمان حقوق الإنسان وتفادي كل ما من شأنه أن يمس من حقوق الإنسان، وفق تعبيره، قائلاً إن "معركتنا معركة قيمية ومعركة أخلاقية وليست معركة أمنية فقط".
وشدد المرزوقي على أن قانون الإرهاب قد يكون أشد خطراً على الحريات والحقوق منه على الإرهاب، مضيفاً أنه في هذه المرحلة من الحرب على الظاهرة الإرهابية يجب أن "لا نفقد حريتنا وحقوقنا التي اكتسبناها".
-
قضاة تونس ينتقدون قانون محاربة #الإرهاب
في تعليقه على مشروع قانون الإرهاب، الذي من المتوقع أن يصادق عليه البرلمان التونسي، ...
تونس -
البرلمان التونسي يقر قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب
أقر البرلمان التونسي ليل الجمعة-السبت قانونا جديدا لمكافحة الإرهاب يرمي لتعزيز ...
تونس -
تونسيون يوزعون الحلوى بعد القضاء على إرهابيين
خلفت نتيجة العملية الأمنية الناجحة، التي نفذتها قوات الأمن التونسي، فجر اليوم ...
تونس