.
.
.
.

تونس.. السبسي ينفي خرقه الدستور في أزمة "نداء تونس"

نشر في: آخر تحديث:

أعلن الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي أن "أزمة نداء تونس موضوع وطني يهم استقرار البلاد وصورة تونس في الخارج". وجاء ذلك في معرض رده على الاتهامات التي وجهت له باختراق الدستور، بعد تعرضه في خطاب علني لأزمة "نداء تونس".

وأوضح السبسي، اليوم الجمعة، خلال افتتاحه أشغال الدورة 30 لأيام المؤسسة، بمحافظة سوسة، أنه رأى بوصفه رئيسا للدولة مهمته ضمان الأمن والاستقرار في البلاد، أن يتدخل لحل أزمة الحزب صاحب الاغلبية في البرلمان، وخاصة أن هناك إجماعا داخل المشهد السياسي التونسي، على أن أزمة "نداء تونس" أصبحت تهدد الوضع العام في البلاد.

كما أشار قائد السبسي، إلى "أن أطرافا من الشقين المتنازعين في "نداء تونس"، طلبوا منه التحكيم في الأمر"، إضافة إلى جهات دولية، ممثلة في صندوق النقد الدولي والولايات المتحدة الأميركية، اتصلت به شخصيا وقالت له إنها تثق به، ووعدته بالمساعدة التي لا يمكن أن تتحقق إلا بالاستقرار السياسي"، وفق قول الرئيس التونسي.

وفي ذات السياق، صرح محمد الحامدي رئيس "التحاف الديمقراطي" لـ"العربية.نت" بأن الرئيس السبسي خرق الدستور من خلال تدخله في أزمة داخلية لحزب سياسي، وهو من المفروض أن يكون رئيسا لكل التونسيين، مثلما ينص الدستور الجديد.

ودعا الحامدي الأحزاب والنخبة السياسية الى ضرورة اليقظة، من خلال الوقوف أمام كل ما من شأنه أن يظهر من ممارسات تتجاوز القانون وتخرق الدستور حتى لو كانت غير مقصودة، لأن في ذلك حماية للمسار الديمقراطي الذي ما زال مهددا بالانتكاس بالنظر إلى غياب الثقافة الديمقراطية لدى من يتصدر السلطة التنفيذية اليوم.

وفي تعليقه على تدخل الرئيس السبسي في أزمة "نداء تونس" ، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إن خطاب الرئيس إيجابي.

وأضاف الغنوشي أن تقديم رئيس الجمهورية لمبادرة من أجل حل الخلاف داخل الحزب الحاكم يصب في استراتيجية التوافق الوطني التي تعيشها البلاد. مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية يقود التوافق الوطني في البلاد، والتوافق داخل الحزب الحاكم جزء من تحقيق الأمن الوطني والسلم الاجتماعي.

وتابع راشد الغنوشي قائلا: "لا نرى في حركة النهضة مشكلة في حديث الرئيس عن الحزب الحاكم في خطابه باعتباره يقود سياسة التوافق الوطني العامة في البلاد".