.
.
.
.

معهد واشنطن: التجربة التونسية جديرة بالاستثمار الأميركي

نشر في: آخر تحديث:

أكدت الباحثة الأمريكية، في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى سارة فوير، في مقال لها نشر بموقع المركز، بمناسبة الذكرى الخامسة لثورة 14 يناير 2011 بتونس، على تواصل المسار الديمقراطي، رغم الصعوبات الكبيرة التي تواجه هذه التجربة.

دعم أميركي لتونس

وأكدت سارة فوير، على الأهمية التي تعطيها الإدارة الأميركية لتونس، مؤكدة أن الدعم والقيادة من قبل الولايات المتحدة سيكون أساسياً إذا ما أرادت تونس البناء على مكاسب السنوات الخمس الماضية، وترسيخ الديمقراطية في السنوات الخمس المقبلة.

وفي تقييمها للتجربة الديمقراطية التونسية بعد خمس سنوات على انطلاقتها، بينت الباحثة فوير، أن تونس ما تزال البلد الوحيد الذي يسلك طريق الديمقراطية.

كما أوضحت فوير، أن استمرار تجربة الانتقال الديمقراطي في تونس، لم يكن طريقها سهلاً دائماً، حيث "تواجه البلاد عقبات اقتصادية وسياسية وأمنية ملحوظة في طريقها نحو ترسيخ الديمقراطية بالكامل. ولكن بعد خمس سنوات من انطلاقها، قطعت التجربة التونسية في الديمقراطية أشواطاً كبيرة وتبقى جديرة بالاستثمار الأميركي".

أشادت الباحثة بخصوصية، و"تميز" التجربة التونسية، بالمقارنة مع ما حصل في دول عربية أخرى مثل سوريا وليبيا واليمن.

مشيرة إلى أن الانتقال في تونس، تميز بطابعه السلمي، وبغياب الإقصاء السياسي لرجال النظام الذي قامت عليه الثورة. حيث "أدت جهود عقابية مماثلة لإقصاء عناصر من أنظمة ما قبل "الربيع العربي"، بغض النظر عن مبرراتها، إلى نتائج كارثية في ليبيا ومصر، وبالتالي ربما جنبت تونس نفسها اضطرابات اجتماعية كبيرة من خلال عدم السير في هذا الاتجاه".

قلق ومخاطر داخلية تهدد التجربة

كما أشارت الباحثة فوير، إلى تنامي مظاهر القلق مع حلول الذكرى الخامسة للثورة، وذلك بسبب عدم التوفق إلى تحقيق استحقاقات الثورة، خاصة العدالة الاجتماعية والتنمية والتشغيل، في المناطق المهمشة والمحافظات الداخلية، التي انطلقت منها الثورة، والتي ازدادت أوضاعها سوءا.

وتشير استطلاعات الرأي الأخيرة بتكليف من "المعهد الجمهوري الدولي" إلى أن أكثر من 80 بالمائة من التونسيين يعتقدون أن دولتهم تسير في الاتجاه الخاطئ، إذ إن انعدام الاستقرار السياسي المستمر قد يؤخّر الإصلاحات الضرورية للغاية ويزيد خيبة الأمل على نطاق أوسع تجاه عملية الانتقال.

وتطرقت الباحثة الى المخاطر التي تهدد التجربة التونسية، مشيرة إلى أن تونس "تواجه تهديدات أمنية مستمرة، من بينها الآثار الناجمة عن الحرب الأهلية الليبية وخلايا إرهابية يتم الكشف عنها محلياً بشكل روتيني واحتمال عودة حوالي 6000 تونسي من سوريا والعراق من الممكن أن يكونوا قد أُلحقوا بركب التطرف، وهم يشكلون أكبر مجموعة من المقاتلين الأجانب في تلك النزاعات".

وأشارت فوير، الى أن الذكرى الخامسة، تأتي "في ظل ضائقة اقتصادية مستمرة، وانعدام استقرار سياسي متنام، وتهديدات أمنية متواصلة. وكانت الناحية الأكثر كآبة لعملية الانتقال اقتصادية".