.
.
.
.

تونس.. الحكومة تقاضي عناصر أمن

نشر في: آخر تحديث:

أعلنت الحكومة التونسية، يوم الجمعة، أنها شرعت في دعاوى قانونية ضد منتسبين إلى النقابة الرئيسية لقوات الأمن، وذلك غداة "اقتحامهم حرمة مقر رئاسة الحكومة" خلال تظاهرة نظموها للمطالبة بزيادة رواتبهم.

وقالت الحكومة في بيان: "تعبّر رئاسة الحكومة عن تنديدها الشّديد بتعمّد عدد من المنتسبين إلى "النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي" اقتحام حرمة مقر رئاسة الحكومة بالقصبة وتعطيل نسق العمل وترديد شعارات سياسية وتهديدات أبعد ما تكون عن العمل النقابي الأمني والمطالب المهنية، والتلفظ بعبارات نابية وغير أخلاقية، وهي تصرفات تدخل تحت طائلة القانون".

وأضافت "وإذ تعتبر رئاسة الحكومة أن هذه الممارسات المشينة والتجاوزات الصّارخة والتهديد بالعصيان تتنافى مع أحكام الدستور والقوانين الجاري بها العمل، فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال التساهل معها أو التغاضي عنه، ولذا تمّ الشّروع في القيام بدعاوى قانونية ضد كل من يثبت تورّطه في الأفعال سالفة الذّكر".

والخميس، تظاهر مئات من المنتسبين إلى النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي أمام قصر الحكومة في القصبة (وسط العاصمة) للمطالبة بزيادة رواتبهم في ثاني تحرك من هذا النوع خلال شهر.

واقتحم مئات من عناصر الأمن في زي مدني، ساحة الحكومة المحاطة بسور بعدما رفعوا حواجز أمنية وتسلق بعضهم نوافذ القصر الحكومي.

وردد هؤلاء شعارات مناهضة لكل من رئيس الحكومة الحبيب الصيد من قبيل "يا صيد يا جبان، حقّ الأمني لا يهان" و"ارحل"، واستهدفت الشعارات المناهضة أيضا عبدالرحمن الحاج علي مدير الأمن الوطني بوزارة الداخلية الذي اتهموه بإفشال مفاوضات نقابتهم مع السلطات حول الزيادة في الرواتب.

وكانت النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي دعت في بيان أصدرته يوم 21 فبراير الحالي منتسبيها إلى "إعلان يوم الغضب الأمني المفتوح بداية من يوم الخميس بساحة القصبة بتنظيم تجمع أمني كبير وعدم مغادرة الساحة إلى حين تحقيق الأهداف المنشودة".

وتطالب هذه النقابة بزيادة 700 دينار (315 يورو) في الرواتب الشهرية لعناصر الامن، وهو مطلب رفضته الحكومة لان انعكاساته المالية على ميزانية الدولة لسنة 2016 ستكون في حدود مليار دينار (نحو 450 مليون يورو).

واقترحت السلطات في المقابل زيادة في الرواتب بقيمة450 مليون دينار (نحو 200 مليون يورو) يتم صرفها على 4 سنوات اعتبارا من أكتوبر 2016، لكن النقابة رفضت هذا المقترح. ويوم الجمعة قال رياض الرزقي المتحدث الإعلامي باسم هذه النقابة إن عدد منتسبيها يبلغ 47 ألفا من إجمالي78 ألف عنصر أمن في البلاد.

وكان مئات من منتسبي هذه النقابة تظاهروا يوم 25 يناير الماضي أمام قصر رئاسة الجمهورية في قرطاج (شمال العاصمة) للمطالبة بزيادة رواتبهم. وفي اليوم نفسه استقبل الرئيس الباجي قائد السبسي ممثلين عن النقابة ووعد بالنظر في مطالبهم مع رئيس الحكومة.

وبعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، سُمح بإحداث نقابات لقوات الامن. والنقابة الوطنية لقوات الامن الداخلي هي أول نقابة أمن تأسست في تونس.