.
.
.
.

تونس.. مؤتمر وطني حول التشغيل بحضور بان كي مون

نشر في: آخر تحديث:

انعقد اليوم الثلاثاء بتونس العاصمة، مؤتمر وطني حول التشغيل، وذلك بحضور الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، وأكد رئيس الحكومة، الحبيب الصيد، بالمناسبة أن التشغيل، يمثّل "أولويّات حكومته".

ويأتي هذا المؤتمر استجابة للحراك الاجتماعي، الذي شهدته 15 محافظة تونسية، في شهر يناير الفارط، المتمثل في احتجاجات اجتماعية، بسبب ارتفاع معدلات البطالة ونقص التنمية، خاصة في الجهات الداخلية، وعدم تحقق مطالب الثورة التي كان التشغيل أبرزها.

وقامت الحكومة وقتها، باتخاذ إجراءات عاجلة لكنها اعتبرت بمثابة "مسكنات لإسكات أصوات المحتجين"، وفق ما ذهبت إليه أحزاب المعارضة، وكذلك المنظمات الاجتماعية.

لكن، وتيرة الاحتجاجات استمرت سواء في الجهات، أو أمام المقرات الحكومية، على غرار اعتصام مجموعة من الشباب العاطل عن العمل، أمام مقر وزارة الشغل الذي يتواصل منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

وأقر رئيس الحكومة التونسية أنه "رغم ما تقدّم من إنجازات فما زالت عديد التحدّيات قائمة، وعلى رأسها الأزمة الهيكليّة التي عانى منها منوال التنمية القديم، وانعكاساتها المباشرة على سوق الشغل، حيث بلغ عدد طالبي العمل في نهاية 2015 أكثر من 600 ألف (618.8)، وهو ما يمثّل نسبة بطالة إجماليّة تقدّر بـ 15.4 بالمائة وخصوصا بين حاملي الشهادات العليا الذين يمثّلون 31.2 بالمائة (إحصائيّات الربع الأخير من 2015) من مجموع العاطلين".

وقال خلال كلمته اليوم الثلاثاء "نحن واعون أنّ قضيّة التشغيل لا يمكن أن تحلّ بإجراءات حكوميّة فقط باعتبارها مسألة وطنيّة تحتاج إلى مشاركة كلّ الأطراف الاجتماعيّة والسياسيّة والمجتمع المدنيّ".

تجدر الإشارة إلى أن المؤتمر سبق بتنظيم ورشات تناولت بالدرس، وضع النهوض بالتشغيل كمحور أساسيّ للحوار الاجتماعي، والإسراع في تنفيذ مضامين العقد الاجتماعيّ، وإرساء منوال تنمويّ قادر على توفير أكبر عدد من مواطن الشغل اللاّئق وخاصّة في المناطق الدّاخليّة، فضلا عن ترشيد التشغيل في القطاع العام بما يلائم حقيقة الاحتياجات ونجاعة الأداء والتوزيع الجهويّ .

إضافة إلى الدّفع نحو القطاعات ذات القيمة المضافة العليا، وحلّ مشكلة التشغيل الهشّ جذريّا، وتطوير التشريعات وتخفيف الإجراءات الإداريّة لخلق مناخ ملائم للاستثمار الخاصّ والمبادرة الفرديّة لخلق المؤسسات، وكذا تمكين باعثي المشاريع من المرافقة والتأطير والإسناد قبل وخلال وبعد عمليّة بعث المشاريع، وأيضا الاستثمار في الاقتصاد الاجتماعيّ التضامني، والبحث في فرص العمل ومكامن التشغيل غير المستغلّة.