تمثال بورقيبة يعود لقلب العاصمة تونس بعد 29 عاماً
مثلما عاد الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة، أول رئيس تونسي، في الأول من حزيران/يونيو 1955 مظفرا إلى بلده وجاب العاصمة ممتطيا صهوة جواده بعد مفاوضات مهدت لاستقلال تونس عن فرنسا.. ها هو التاريخ يعيد نفسه ليعود بورقيبة منتصرا مرة ثانية ويطل تمثاله من جديد على التونسيين من قلب العاصمة.
فقد دشن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي اليوم الأربعاء تمثال بورقيبة الذي أعيد وضعه بالعاصمة لأول مرة منذ 29 عاما ليستقر قبالة تمثال المفكر عبدالرحمن بن خلدون في ربط معنوي لمسيرة الإصلاح الاجتماعي التي بدأها ابن خلدون في كتاباته آنذاك وواصلها بورقيبة في إطار بناء الدولة التونسية الحديثة.
وتجمّع المئات من المارة لالتقاط الصور مع الرمز القديم الجديد للشارع الرئيسي رافعين أعلام تونس.
وبعد أربعة أيام من وصوله للسلطة في 11 تشرين الثاني/نوفمبر 1987 أعطى الرئيس السابق زين العابدين بن علي أوامره بإزالة تمثال بورقيبة من قلب الشارع الرئيسي للعاصمة التونسية ووضع مكانه ساعة عملاقة أُطلق عليها اسم "ساعة 7 نوفمبر".
وقال السبسي للصحافيين عقب حفل إعادة التمثال لموقعه الأصلي: "إعادة تمثال الزعيم بورقيبة ليس الهدف منه الشخصنة بل رمزي لأن اليوم هو موعد رمزي لا مثيل له في تاريخ تونس.. تاريخ وحد كل التونسيين. نحن في حاجة لوحدة وطنية لنخرج من الوضع".
ونحت الرسام زبير التركي تمثال بورقيبة في 1982 بأمر من بورقيبة نفسه الذي أصر على أن يكون قبالة تمثال ابن خلدون.
وساهم فريق من الرسامين في ترميم التمثال قبل إعادة نقله من ضاحية حلق الوادي لقلب العاصمة من جديد. وبلغت تكاليف ترميم التمثال حوالي 250 ألف دولار.
وأثارت إعادة التمثال لمكانه الأصلي جدلا في الساحة السياسية بين معارضين للخطوة وصفوها بأنها تهدف "لإعادة الصنم" وآخرين أشادوا بها وقالوا إنها إنصاف لرجل بنى تونس الحديثة ووضعها في خانة بلدان المنطقة الأكثر تحررا في حقوق المرأة والتعليم والصحة.
وقد اعتبر السبسي أن تونس اليوم في أشد الحاجة للتأكيد على معاني الوحدة الوطنية، فهي الضمان لإنجاح الفترة أو المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد. كما عبر السبسي عن تفهمه للاحتجاجات على عودة تمثال بورقيبة الى وسط العاصمة، مؤكدا في هذا الإطار على أن الثورة التونسية كفلت حرية الرأي والتعبير وهو ما نلتزم به ونصر على حمايته.
وقد عبر العديد من السياسيين ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضهم واحتجاجهم لعودة تمثال بورقيبة، مشيرين إلى أن هذا مؤشر على عودة نظام الحزب الواحد والرأي الواحد، الذي ميز عهد بورقيبة، رافضين عبادة الشخص أيا كانت منجزاته.
في هذا السياق كتب المدون شكري بن عيسي: "أيها الشعب نعم فقد تحققت كل تطلعاتك وأمانيك هذا الصباح، وتحققت التنمية والتشغيل، والقروض بدون فوائض و6% نمو سنويا و125 مليار دينار استثمارات على امتداد الخماسية واستئصال الارهاب".
وتابع قائلا: "لم يبق هذا الصباح سوى تدشين الصنم البورقيبي في المكان الذي اسقطنا فيه الطاغية.. نعم في المكان الذي كانت فيه الهتافات بعشرات الآلاف يوم 14 جانفي 2011.. تنادي باسقاط الدكتاتور الذي نصبه بورقية نفسه بل صنعه بيديه.. وماذا سيكون اكثر من دكتاتور وقد ولد من رحم الدكتاتورية البورقيبية التي لا تؤمن سوى بعبادة الواحد الأحد".
-
سرقة أغراض بورقيبة تشغل "فيسبوكيين" في تونس
تداول نشطاء على فيسبوك في تونس، خبر تعرض مجموعة من التحف والهدايا، التابعة للرئيس ...
تونس -
حزب جديد في #تونس يعد بإحياء "أمجاد" بورقيبة
وُلد في تونس حزب جديد من رحم الحزب الحاكم "نداء تونس"، ويدعو لإحياء عهد ...
تونس -
عودة شعارات الثورة إلى شارع "بورقيبة" زعيم تونس
استجاب مئات من الباب التونسي العاطل عن العمل، ظهر السبت، لدعوة الهاشمي الحامدي، ...
تونس