.
.
.
.

قضاة تونس يحذرون من خطورة تفاقم ظاهرة التدخل في العدالة

نشر في: آخر تحديث:

تعرف تونس، نقاشات تكاد تتحول إلى "قضية رأي عام"، حول أداء مرفق القضاء واستقلاليته والأهم مدى نزاهته.. جدل فجرته قضية تتبع جزائي، أثيرت ضد عون بريد.

في هذا الإطار، أكدت هيئة القضاء العدلي، في بيان لها على "أنّ القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون، وأنّ ما يصدرونه من أحكام، يكون طبقاً لمقتضيات وضوابط قانونية، وفي نطاق مسؤوليتهم في حماية الحقوق والحريات، لا تعبيراً عن مواقفهم الشخصية أو أهوائهم وإنما إنفاذاً لسيادة القانون".

كما شددت على "أن رفض القرارات القضائية، هو رفض للخضوع لسلطة القانون".

وأشار البيان إلى "أن مراجعة الأعمال القضائية، تتولاها هيئات قضائية وفق القواعد الإجرائية، ولا يمكن أن تتدخل فيها أية جهة أخرى، أو أن تكون محل اتفاقات سياسية".

واعتبرت الهيئة "أن القرارات والأحكام القضائية، تصدر باسم الشعب وهي غير محصنة، من النقد في نطاق ما تكفله حرية الرأي والتعبير، في كنف الالتزام بتحجير التدخل، في سير القضاء".

ونبهت بالمناسبة، إلى خطورة تفاقم ظاهرة التدخل في القضاء، وتكرارها من مراكز ضغط وجهات مختلفة، بما من شأنه زعزعة ثقة المواطن في القضاء ونسف أسس دولة القانون والمؤسسات.

ودعت الهيئة كافة القضاة إلى عدم الخضوع إلى الضغوطات غير المشروعة، التي من شأنها النيل من استقلال قرارهم، في نطاق ما تفرضه عليهم رسالتهم من تطبيق للقانون، بحياد ومسؤولية وفي كنف احترام مبادئ المحاكمة العادلة وضمان الحقوق والحريات دون تمييز.

كما دعا البيان الصادر عن الهيئة القضائية المستقلة، وزير العدل إلى الالتزام باحترام مبدأ الفصل بين السلطات، واستقلال القضاء والنأي به عن كل أشكال التأثير.