انتخاب محسن مرزوق أميناً لحركة "مشروع تونس"

مرزوق لـ "العربية.نت": نتعايش مع الإسلاميين ونرفض التحالف معهم

نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

تم اليوم الاثنين بالعاصمة التونسية انتخاب #محسن_مرزوق أميناً عاماً لحركة " #مشروع_تونس "، وذلك في اليوم الثالث من المؤتمر التأسيسي للحركة، بحضور 6 آلاف من أنصار ومؤتمرين.

ويعد محسن مرزوق، من بين الوجوه الجديدة في الحياة السياسية، فهو قادم من جيل الحركة الطلابية، في فترة ثمانينيات القرن الماضي، وهو الوحيد من جيله الذي قدر له أن ينفتح على عوالم ثقافية واستراتيجية، بحكم حياته في المهجر وتعاطيه مع العمل الأهلي وأيضا البحثي والدراسي، وهو ما جعله يتعاطى بقراءة نقدية مع إرث المرحلة الطلابية، دون قطيعة مع ثوابت ومرتكزات الثقافة السياسية الحداثية ممثلة في تياراتها الرئيسية، ونعني هنا التيار الوطني/الحداثي – البورقيبي - والتيار اليساري القريب أكثر من "اليسار الثقافي".

بعد الثورة، وفي مرحلة أولي ومن خلال التركيز على الحضور في المنابر الإعلامية، عرف الرجل كيف يستفيد من ظاهرة الإقبال على "الفرجة السياسية" على الشأن العام، التي تعد جديدة على التونسيين، الذين عاشوا طيلة أكثر من عشريتين تصحر في "الاعلام السياسي"، خاصة التلفزيوني الذي كانت تهيمن عليه السلطة، من قصر قرطاج بالذات. وقد مثلت هذه "المشهدية التلفزية" فرصة ليتمكن الرجل من تسويق نفسه، كفاعل مهتم بالشأن العام. لينتقل بعدها بسرعة فائقة من النشاط في المجتمع المدني وفي الحقل الإعلامي، إلى العمل السياسي والحزبي، سواء في موقع أهم مستشار للرئيس السبسي، أو لاحقا كأمين عام للحزب الحاكم، حزب "حركة نداء تونس"، قبل أن يستقيل من هذه "المهمة"، معلنا أنه ينوي "الانتصاب لحسابه الخاص"، ليختار بعث حزب جديد، ينازع " #نداء_تونس " في "مشروعه" وفي "شرعيته"، هذا الحزب الذي يراه قد "زاغ" عن مساره التنظيمي والسياسي وعن حلم البدايات.

لا يخفى مرزوق تناقضه مع المشروع الإسلامي لحركة " #النهضة "، وقال في مقابلة مع "العربية.نت" إنه ليس ضد التعايش في الحياة السياسية، لكن التعايش يعني نفي الاختلاف وحتى التناقض الجوهري مع بعضنا البعض كل ذلك في إطار التنافس الديمقراطي والدستوري.

ويشدد على أنه لا يمكن أن يتحالف مع حركة "النهضة" بسبب الاختلاف في مسائل جوهرية، مثل الفصل بين الدين والسياسة.

وهنا أكد مرزوق على أن كل طرف سياسي ما زال يخلط بين الدين والسياسة، لا يمكن أن يتحالف معه. والذي سيحدث هو نوع من التعايش السلمي والديمقراطي داخل الحياة السياسية وداخل البرلمان.

ولتأكيد أن "مشروعه" لا ينبني على فكرة التناقض مع الإسلاميين فقط، يصر محسن مرزوق على التأكيد على أن ما يشغله هو أن يكون هذا المشروع الوطني العصري من أشرس المنافسين في الحياة السياسية، ويكون هو الفائز الأول في الانتخابات القادمة. وأن يكون قادرا على الحكم لوحده أو مع الذين يقتربون من رؤاه وتصوراته. حتى لا يتكرر سيناريو نداء تونس، وفق تعبيره.

وقال مرزوق إنه لا يجب الخلط في التمييز بين حكومة التعايش التي فرضها الناخب التونسي، وبين التحالف والاندماج مع الإسلاميين باسم التوافق، الذي يقضى على جوهر الفكرة الديمقراطية، كما أنه يشكل خطرا على التعددية والاختلاف.

انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة