.
.
.
.
راشد الغنوشي

أنصار حركة النهضة يعتدون على مراسل العربية أمام البرلمان التونسي

اندلاع مناوشات بين أنصار حركة النهضة ومواطنين تونسيين أمام مقر البرلمان والجيش يمنع الغنوشي من دخول مقر البرلمان

نشر في: آخر تحديث:

اعتدى أنصار حركة النهضة الاعتداء على مراسل "العربية" أمام البرلمان التونسي، الذي يقبع أمامه رئيس مجلس النواب التونسي راشد الغنوشي وعدد من أنصاره بعدما أعلن عن البدء في اعتصام أمام البرلمان المطوق من الجيش التونسي، اليوم الاثنين، بحسب ما أفادت وكالة "فرانس برس".

وأدانت نقابة الصحافيين التونسيين في بيان لها اليوم الاثنين الاعتداء بالعنف اللفظي ومضايقة مراسل قناة "العربية" من قبل أنصار حركة النهضة بعد حملة تحريض.

كما أعربت النقابة عن خشيتها من أعمال انتقامية في حق المؤسسات الإعلامية من قبل مؤيدي ومعارضي قرارات الرئيس سعيّد.

نص بيان النقابة

"تم استهداف الصحفيين العاملين على تغطية مسيرات يوم أمس 25 جويلية 2021 من الأطراف المتواجدة في الميدان من أمنيين ومحتجين، وقد انجر عن الاعتداءات التي طالت الصحفيين بكل من ولايات صفاقس وتونس أضرارا فادحة في السلامة الجسدية للصحفيين ومعدات عملهم.حيث تعرض المصور الصحفي ياسين القايدي الي اعتداء عنيف بالحجارة من طرف المحتجين خلفت له اصابتين الأولى على مستوى الرأس والثانية على مستوى القدمين ما استوجب نقله الي المستشفى لإسعافه وتم التدخل الطبي لفائدته ومنحه راحة لمدة عشرة أيام.كما استهدف المحتجون صحفيين يعملون لفائدة عدة مؤسسات إعلامية بمنطقة باردو من العاصمة بالحجارة وقوارير المياه ما انجر عنه إصابات جسدية في صفوفهم. حيث استهدف المحتجون الصحفي بإذاعة “شمس أف أم” زياد حسني بحجارة وقارورة ماء ما انجر عنه إصابتين على مستوى الصدر والقدمين. كما تم استهداف كل من الصحفية يسرى الشيخاوي والمصور الصحفي محمد طاطا بحجارة على مستوى القدمين ما انجره عنه اصابتهما.وفي سياق متصل عمدت قوات الأمن المتواجدة للميدان الي الاعتداء على مصور وكالة تونس افريقيا للأنباء حمزة كريستو خلال تصويره لعملية تفريق المحتجين وتعرض ماهر الصغير مراسل إذاعة “جوهرة أف أم” لحالة اغماء خلال التشابك بين قوات الأمن والمحتجين.

كما عملت قوات الأمن الميدانية على مضايقة الصحفيين عبر مطالبتهم بتراخيص غير منصوص عليها بالقانون، حيث تعمد عون أمن تعطيل الصحفي وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي للصحفيين زياد دبار خلال سعيه للالتحاق بمكان الاحتجاج، كما عمل أعوان أمن على تعطيل الصحفية يسرى الشيخاوي خلال تصويرها لعملية إيقاف محتجين بساحة باردو.وفي شارع الحبيب بورقيبة عمل عون أمن على احتجاز وثائق الصحفية بموقع “تونس الرقمية” مروى الخماسي خلال عملها على تصوير التواجد الأمني بالمكان، وطالب أعوان الأمن الصحفية بعدم تصوير أعوان الأمن، وقد تم التواصل مع خلية الأزمة وحل الاشكال.

وفي ولاية صفاقس اعتدى اثنان من المحتجين على مصور موقع “تونس الرقمية” رياض الحاج طيب خلال تصويره لعملية حرق مدرعة أمنية بمنطقة “الربض”، حيث وفور تفطن أحد المحتجين لمصور الصحفي توجه نحوه وحاول منعه من العمل وامام تمسك الصحفي بالقيام بعمله، التحق شخص ثاني بالمعتدي وتم افتكاك هاتف الصحفي ومعدات عمله.وفي سياق متصل تعمد قادة من حزب حركة النهضة التحريض على وسائل اعلام تونسية واجنبية ما قد يعرض صحفييها الميدانيين في تونس للخطر.

وترجح النقابة ارتفاع قائمة الاعتداءات خلال الساعات القادمة، في ظل ضعف تبليغ الضحايا عن الاعتداءات في الولايات التي تشهد احتجاجات.إن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين للصحفيين التونسيين تندد بالاعتداءات العنيفة التي طالت الصحفيين والمصورين الصحفيين الميدانيين بكل من ولايتي تونس وصفاقس، وتضع النقابة على ذمتهم طاقمها القانوني لاستيفاء إجراءات تتبع المعتدين.وتنبه النقابة إلى خطورة ما آل إليه واقع عمل الصحفيين في الميدان واستهدافهم من كافة الأطراف أمام إصرار الإعلام على عدم خدمة مصالح أي جهة وأخذ مسافة من كافة الأطراف.

وتدين النقابة الاعتداءات الأمنية المتكررة على الصحفيين ووضعهم عوائق غير مشروعة على عملهم في ظل تواصل صمت وزير الداخلية بالنيابة ورئيس الحكومة عن هذه الاعتداء ما يعزز الإفلات من العقاب ويكرس ثقافة العنف لدى القوات الأمنية الميدانية.كما تدين النقابة اعتداءات المحتجين التي استهدفت الصحفيين الميدانيين بكل من تونس وصفاقس وتذكر النقابة أن العمل الصحفي هو نقل لحقائق في ظل احترام حق المواطن في الحصول على المعلومة كاملة. وتجدد النقابة دعمها لكل الاحتجاجات السلمية وغير المشبوهة ورفضها لكل أشكال العنف المسلط على حرية التعبير.كما تعبر النقابة عن رفضها القاطع لخطابات التحريض على المؤسسات الاعلامية وصحفييها إلى محاولة إقحام الصحفيين في معركة لا علاقة لهم بها.كما تدعو النقابة منظوريها الي التبليغ النشط عن الاعتداءات عبر الأرقام الموضوعة على ذمتهم لمنسقة وحدة الرصد والمكلف بالاتصال بالنقابة".

دخول البرلمان

فيما أفاد مراسل "العربية" باندلاع مناوشات بين أنصار حركة النهضة ومواطنين تونسيين أمام مقر البرلمان، بينما حاول الغنوشي دخول مقر البرلمان إلا أن الجيش منعه من ذلك. وأضاف أن الجيش يفصل بين أنصار النهضة وبين محتجين أمام البرلمان، فيما يحاول أنصار حركة النهضة اقتحام مقر البرلمان، بينما تقوم مدرعات الجيش بتأمين بوابات البرلمان من الداخل.

كما أفاد مراسل "العربية" بوجود أنباء غير مؤكدة أن رئيس الحكومة المقال هشام المشيشي قد يكون محتجزا في أحد مقرات الجيش بعد إقالته، وسط توارد أنباء عن اجتماع يجري للاتحاد العام للشغل للإعلان عن موقف من التطورات الأخيرة.

وتوجه الغنوشي، وهو زعيم حركة النهضة الإسلامية، أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، ونوابٌ إلى المجلس منذ الساعة الثالثة فجراً، إلا أنهم مُنعوا من الدخول من جانب الجيش المتواجد في الداخل خلف أبواب موصدة.

سرقة أموال الشعب

وتوعّد الرئيس التونسي قيس سعيد، في كلمة ألقاها من شارع الحبيب بورقيبة، فجر اليوم ''البعض بدفع الثمن باهظا". وقال "من سرق أموال الشعب ويحاول الهروب أنّى له الهروب.. من هم الذين يملكون الأموال ويريدون تجويع الشعب؟".

وأضاف قائلا: ''لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة، من يوجّه سلاحا غير السلاح الشرعي سيقابل بالسلاح، لكن لا أريد أن تسيل قطرة دم واحدة''.

وكرر قائلا: "ما حصل ليس انقلابا.. فليقرأوا معنى الانقلاب".

السلطة التنفيذية

وكان الرئيس التونسي الذي يخوض صراعاً منذ أشهر مع حزب "النهضة"، أكبر الأحزاب تمثيلاً في البرلمان، اتّخذ، الأحد، قراراً بتجميد كل أعمال مجلس النوّاب، معلناً أنّه سيتولى السلطة التنفيذية.

وكان الغنوشي اعتبر القرارات التي اتخذها الرئيس التونسي انقلابا على المؤسسات المنتخبة وسائر المؤسسات.

وقال الغنوشي في بيان عبر صفحته على "فيسبوك"، إن "ما قام به قيس سعيّد هو انقلاب على الثورة والدستور، وأنصار النهضة والشعب التونسي سيدافعون عن الثورة".

وقالت الرئاسة التونسية في بيان، إن الأمر بتجميد أنشطة البرلمان التونسي سيستمر 30 يوما، فيما طوقت مركبات عسكرية البرلمان والداخلية ومبنى التلفزيون.

وبيّنت الرئاسة أن قرارات الرئيس قيس سعيّد الأخيرة، التي أعلنها الرئيس مساء الأحد، جاءت بعد استشارة كل من رئيس الحكومة ورئيس مجلس نواب الشعب، وعملا بالفصل 80 من الدستور.

وأشارت الرئاسة إلى أنه سيصدر في الساعات القادمة أمرٌ يُنظّم هذه التدابير الاستثنائية التي حتّمتها الظروف والتي ستُرفع بزوال أسبابها.