لماذا لا يستشهد النحويون بشعر المتنبي؟

رحم الله أبا الطيّب، ظل يناكف أهل اللغة ويأتي لهم بغريبها حتى شجّ ابن خالويه رأسه، وفي حضرة سيف الدولة.
على أن قصة الاحتجاج النحوي قصّة أخرى، فقد وضع النحاة الأوائل مسطرة زمنية يستشهدون خلالها بشعراء تلك الفترة فيصححون فلانا ويخطئون علانا.
لسوء حظ المتنبي فإنه جاء متأخرا زهاء مئتي سنة عن عصر الاحتجاج اللغوي الذي ينتهي عام مائة وخمسين من الهجرة.
كان إبراهيم بن هَرمة آخر الذين كانت قصائدهم مقياسا لكلام العرب حتى اليوم وإن ظننت أن تديّن الشاعر ومعرفته بالقرآن يؤهلانه ليكون حجة فاسمع هذه الأمنية للشاعر نفسه:
أسأل الله سكرةً قبل موتي – وصياحَ الصبيانِ يا سكرانُ."

لماذا لا تنقسم الخلايا العصبية؟

كأني أسمعك تقول: وما علاقتي؟ اسمع مني:
كلامنا وحركتنا ونومنا وكل شيء في جسمنا تحرّكه الأعصاب. إذا تلفت كيف تتعوض؟
نظامنا العصبي ينقسم إلى قسمين: مركزي ومحيطي. المركزي هو الدماغ والحبل الشوكي والآخر هو بقية أعصاب الجسم.
لا يزال الدماغ محيرا؛ فالعلماء اعتقدوا لعشرات السنين أنه قادر على إنتاج نسيج عصبي. لكن دراسة عام 2018 نسفت فرضياتهم. فأحصوا 59 عينة من أدمغة بشرية لأجنة ولكبار بعمر 77 عاما، على أبعد تقدير فإن الدماغ ينتج نسيجا حتى عمر السنة بعد الولادة، ثم يتوقف. ورغم هذه النتائج، لا يزال باحثون يشككون ويظنون أن الدماغ ينتج نسيجا حتى في وقت متأخر.
الخلايا العصبية خلايا جسمانية، أي إنها لو انقسمت فسيكون انقسامها متساوياً لا منصفاً كالخلايا الجنسية. ويلزم هذا الانقسام شيء في الخلية اسمه المُريكز، ينسخ الكروموسومات. وهذا المريكز غير موجود في الخلايا العصبية.
نجحوا في تجديد البشرة، لمحاربة الشيخوخة، إلا أن الخلايا العصبية لا تزال مطبا كبيرا على طريق بحث الإنسان عن الخلود.

دقيقتين 14 نوفمبر ,2022

لماذا لا توجد أسنان في أفواه الطيور؟

إذا كنت تصدق العلم -مثلي- فإن أقرب زاحف للطيور الحديثة هو التمساح الأميركي صاحب الأسنان القوية جدا. هذا لم يكن معروفا قبل 2014.
فقدت أغلب الطيور أسنانها قبل 116 مليون سنة تقريبا، علما أنها تنحدر من سلف مشترك هو أحد أنواع الديناصورات.
حين ينبش العلماء الزمن يبحثون في الجينات. درسوا 48 نوعا من الطيور ووجدوا أن طفرة واحدة مشتركة بين الأنواع الثمانية والأربعين، لها علاقة بتشكّل العاج والمينا للأسنان.
حدثت هذه الطفرة، فأصبح الطائر محتاجا إلى بديل للأسنان التي خسرها واحدة تلو الأخرى.
المنقار كان بديلا منطقيا للأسنان، فبه تقطع الطيور الجارحة اللحم، وتلتقط باقيها الحبوب به، وبه تبنى أعشاشها، وعند هذه المرحلة لم تعد الطيور تحتاج إلى أسنان مثل سلفها، ذلك الديناصور الطائر.
تطور المنقار على مرحلتين: الأولى بروز خفيف في الفكين العلوي والسفلي. أما الأخرى ففيها أخذ المنقار شكله الحالي، وبدأ يكبر مع كل وجبة أسنان تفقدها الطيور.. هذا عبر ملايين السنين.

دقيقتين 07 نوفمبر ,2022

لماذا لا يستشهد النحويون بشعر المتنبي؟

0:00 0:00