لماذا لا أفضّل الرحلات الجوية الطويلة؟

أولاً أنا لا أحب السفر. ثانياً الرحلات الطويلة مكلفة. لن تستمع إليّ إذا قلت لك إن هذا هو السبب.
السبب شيء آخر.. فالرحلات الطويلة "ليست صحية"، وهذا يدعم أسبابي طبعا. مصدر هذا الكلام دراسة علمية جديدة.
مقصورة الطائرة حيث تجلس أنت ويجلس بقربك من يتأفف من خروجك إلى الحمام، وخلفك من يعترض على إرجاعك الكرسيّ، في هذه المقصورة تقلّ مستويات الرطوبة.
لهذا السبب، فإن الجفاف سيكون أحد الضيوف غير المرغوب فيهم في الرحلات الطويلة، ستستعين عليه بشرب الماء، وبالاستئذان من جارك الثقيل للذهاب إلى الحمّام.
هذه المقصورة التي ستستقلها أربع عشرة ساعة تقريباً بين بلدك وواشنطن يكون فيها الضغط ليس ما تختبره على الأرض. وبالتالي سجّل عندك: آلام في الأذن، وصداع، ومشكلات في الأمعاء، وشعور بالنعاس، على أنك ستحتاج هذا الأخير كي تمرّ الرحلة على خير.
وفقاً لمراجعة أجريت في عام 2022، فإنه كلما طالت مدة سفرك، زاد خطر الإصابة بجلطات الدم، ما يخصنا أن النسبة ترتفع 26 في المئة لكل ساعتين إضافيتين من السفر الجوي، بدءاً من رحلات مدتها أربع ساعات فأكثر.
هل نتجنب السفر جواً؟ فعل ذلك كثيرون، منهم الموسيقار محمد عبدالوهاب؛ حجته أن سفينة غرقت وكان على متنها 100، وانتشلوا مئة وواحداً أحياء، ذلك أن حاملاً كانت معهم ووضعت. كان صاحب نُكتة رحمه الله.
جواب السؤال أن الطائرة هي أأمن وسيلة نقل حتى الآن.. هذا تدعمه الأرقام التي يحدّثونها سنوياً.
لكن المطلوب في الرحلات القصيرة والطويلة: التحرك، وشرب الماء، وعدم التزام مقعدك باستمرار، وإن كره جارك في المقعد.

لماذا لا نستفيد من مكملات فيتامين "د"؟

يضع الناس على مكاتبهم أوعية فيتامين "د" وتراهم يسفّون منه كأنه علكة.. يقولون لك هذا إن لم ينفع فلن يضرّ، فما أجرأهم على الفتوى.
الأسهل لي أن أقصّ عليك قصة الفيتامين "د"، وفي القصة الجواب عن السؤال الكبير: لماذا لا نستفيد من مكملات فيتامين "د"؟
اكتشفوا فيتامين "د" عام 1920؛ تتويجاً لأبحاث إيجاد علاجٍ للكساح. وبفضل ذلك، أصبح الكساح فعلاً مرضاً نادراً. لكن هذا الاكتشاف كان مجرد بداية.
ما الذي يفعله بالعظام؟ يساعدها على رفع نسبة امتصاص الكالسيوم من 10 في المئة إلى أربعين في المئة تقريباً.
هذا الفيتامين هو أحد 13 فيتاميناً اكتشفت في القرن العشرين على يد أطباء كانوا يدرسون الأمراض الناتجة عن سوء التغذية، وهي موجودة في الأطعمة لأن الجسم لا ينتجها.
وعلى الرغم من أن فيتامين "د" هو أحد أربعة دهنية قابلة للذوبان، إلا أنه تقنياً ليس فيتاميناً؛ لأن الجسم ينتجه. وهو غائب عن كل الأطعمة تقريباً إلا القليل مثل السمك والبيض.
مشكلة هذا الفيتامين أنه لا يعمل بمجرد تناول الطعام، أو حتى المكمل الغذائي، فهو يحتاج معالجة من الجسم.
ضحكوا علينا وقالوا لنا إن الشمس فيها فيتامين "د". الشمس هي كلمة السرّ، أو هي المفتاح الذي يحفّز الجلد على إنتاجه من الكوليسترول، وديهايدروكوليسترول، فأشعتها فوق البنفسجية تفعل هذا الشيء.
بعد إنتاجه يجب أن يمر عبر الكبد والكُلى وفيهما يأخذ أوكسجيناً وهيدروجيناً كي يصبح فعّالاً.
هل يساعد العظام والعضلات فقط؟ لا. فيتامين "د" صاحب اختصاصات أكبر من هذا بكثير، فهو يسهم بإبقاء معدلات الكالسيوم مناسبة في الجسم، وبالتالي يقي من بعض أنواع السرطانات.
على أن وجوده بكميات كبيرة جداً سام.
اليوم أصبحوا يعطون مكملاً سائلاً لفيتامين "د"، وهذا على ما يقولون فعّال كأنك تتعرض للشمس، وجاهز لأن يستفيد الجسم منه فوراً.. والله أعلم.

دقيقتين 23 يوليو ,2023

لماذا لا نسافر بسرعة فائقة؟

رحلاتي الجوية بين دبي وعمان. الرحلة أم الساعات الثلاث تقتلني. ألا تشعر مثلي أن الطائرة معتقل صغير فيه ضيافة غير حسنة غالباً؟
يحاول العلماء الآن تحسين ظروف اعتقالنا في الجو، بتقصير مدة الرحلة. بين لندن وسيدني اثنتان وعشرون ساعة. يا إلهي! تدور الأرض حول نفسها دورة كاملة وأنت معلق بينها وبين السماء.
منعت كارثتان وكارثة محاولات الإنسان تقصير مدة السفر. هل تتذكر طائرة الكونكورد؟ قطعت المسافة بين لندن ونيويورك بزهاء الساعات الثلاث.
الكارثتان هما الضجيج القاتل الناتج عن إقلاعها وتحليقها وهبوطها، والاستهلاك العالي للوقود الذي لا ترضاه شركات الطيران.
أما الكارثة الثالثة، فهي حادث تحطم الطائرة ومقتل ركابها.
الآن، يسيل لعاب العلماء على شيء آخر يسمونه الرحلات دون المدارية، وهي سفر عبر الفضاء عملياً. ويعوّلون على تحطيم الرقم القياسي للكونكورد بقطع المسافة بين لندن وسيدني بساعتين فقط.
لكن أحلام الباحثين وشركات الطيران والمسافرين تصطدم بجدار عالٍ؛ فالرحلات دون المدارية المستخدمة حالياً لأغراض البحث العلمي، خطرة على صحة الإنسان، وعلى الأقل ليست مضمونة؛ ستقول لي ورواد الفضاء؟ يا عزيزي: أنت لا تتخيل التدريبات التي يخضعون لها كي يتمكنوا من الصمود.
كما أن تكلفة الرحلة شبه المدارية حالياً نصف مليون دولار تقريباً للمسافر. هل سمعتك تقول مثلي إن الاثنتين والعشرين ساعة ليست رقماً كبيراً؟

دقيقتين 18 يوليو ,2023

لماذا لا نجبر الطفل على مشاركة ألعابه مع الآخرين؟

قعدت أحدثك عن النجوم، والطائرات والمطر، والقمر وصرصور الليل، لماذا لا أحدثك حديثاً علمياً ربما يكون عملياً؟
يأتينا زائر معه طفل ولا تحلو له اللعبة إلا التي في يد ابنتي.. سبحان الله. وابنتي ليست قليلة، تفعل الشيء نفسه إذا زرنا أحداً.
يا رب!
بصراحة، كنت أقنع طفلتي أن تشارك لعبتها مع صديقتها، قبل أن تنبهني زوجتي إلى أن هذا السلوك ليس صحيحاً دائماً.
راقبت لعب الأطفال كثيراً وقرأت أقلّ؛ التجربة خير وأبقى.
لا نُجبر الأطفال على مشاركة اللعبة لأسباب كثيرة منها أن الطفل لا يكون طوّر مفهوم التعاطف بعد، وربما يظنّ الإجبار على مشاركة ألعابه عقوبة.
على أن الطفل المنغمس في لعبته سيطور مشاعر كراهية تجاه الآخرين الذين يعدّهم تطفلوا على ممتلكاته.
الطفل بحاجة أن يتعلم تنظيم أموره بنفسه، وأن يدافع عن ممتلكاته بالتي هي أحسن، وأن يطوّر أفكاراً لحل النزاعات سلمياً. أعوذ بالله هذا كلام كبير.
لا، الأطفال أذكياء جداً، وأكثر منا نحن الكبار، سيلتقطون الفكرة التي نريد إيصالها لهم، وإن ظننت العكس.
كلمات السرّ في الموضوع هي ترك الإجبار، وتشجيع التعاون، وتبادل الأدوار بين الأطفال.. والأهم القدوة الحسنة.

دقيقتين 10 يوليو ,2023

لماذا لا أفضّل الرحلات الجوية الطويلة؟

0:00 0:00