إيران تحترق بقرارات الحكم المستبد

بهروز بهبودي
بهروز بهبودي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

مرشد الجمهورية الإيرانية يعيش حالة النشوة عندما يرى حشوداً كبيرة تستقبله في الشوارع ليرددوا معه الشعارات التي يبني على أساسها مواقفه المختلفة، لكنه لم يعرف أن معظمهم يصطفون أمامه خشية قطع المصالح التي يحصلون عليها مقابل الولاء له.

استفتاء شعبي نزيه وحده الذي يكشف مدى قبول الشعب الإيراني للمواقف والشعارات التي يعلنها مرشد الجمهورية الذي يعتبر نفسه خليفة الله في الأرض.

وفي هذه الأثناء تتوافر الأرضية لمجموعة من الانتهازيين الذين یقومون بنهب الثروات الوطنية باسم الدين دون أي مساءلة ويرددون دائماً شعار "مواجهة القوى المتغطرسة" للهروب من المسؤولية، حيث يجلبون لمرشد الجمهورية بين فترة وأخرى مجموعات موالية ليرددوا شعارات رنانة أمامه.

خامنئي اعترف مؤخراً بوجود غلاء في البلاد، لكن تكبّره منعه من قبول الواقع الأليم حيث عاد وقال: "لا توجد أي قضية يعجز المسؤولون في الجمهورية الإسلامية عن حلها". لكنه لا يريد قبول هذا الواقع بأن المشكلة تكمن فيه وقراراته التي جلبت الويلات للبلاد.

معروف أن جنكيز خان المغولي عندما غزا منطقة بخارى في آسيا الوسطى أمر بحرق كل ما كان أمامه، وبينما كان أحد سكان المدينة يفرّ من هول ما حل بالمدينة سأله أحدهم: ماذا حدث؟ فأجابه بكلمات أصبحت مثلاً معروفاً وهي: "جاءوا وأحرقوا وقتلوا ونهبوا وذهبوا".

لعل هذا أفضل وصف لأداء الجمهورية الإسلامية، لكننا لسنا في تلك الفترة، حيث إن المحاكم الدولية مستعدة لمطاردة المتورطين بكل المصائب التي جلبوها للشعب الإيراني، وحينها سيحصي الإيرانيون حجم الدمار الهائل الذي سيخلفه النظام المستبد.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط