نوايا أحمد زويل

سليمان جودة
سليمان جودة
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يتحسب الرجل من أن يأتى الحكم لصالح «النيل»، ولذلك بدأ، ولايزال، فى ممارسة سياسة «وضع اليد» على ممتلكات الجامعة، حتى إذا صدر حكم لصالحها كان الحال وقتها أن المبانى موضع النزاع مشغولة بمتاع ومكاتب لمدينة زويل.

ما نعرفه أن الدكتور زويل يمارس ضغوطاً هائلة فى الوقت الحالى على الحكومة لتعطيه صفة قانونية، وهذا شىء نتمنى له بصدق أن يتحقق، لتصبح مدينة زويل أهم مدينة من نوعها فى المنطقة، ولكن ليس على أنقاض جامعة النيل وأجساد أساتذتها وطلابها. هو يفترض أن الحكومة سوف تتواطأ كما تواطأت حكومتا شفيق وشرف من قبل، وتقرر إعادة تخصيص أرض الجامعة بما عليها له من جديد، لو صدر حكم لغير صالحه!

أما عن «مرسى» فيقيناً لن يصدر قراراً جمهورياً يلغى به قراراً جمهورياً آخر لصالح جامعة النيل، ليغضب به شعب مصر كاملاً، بنزع ملكية الجامعة من طلابها وأساتذتها.

ولا أحد يعرف كيف يفكر الرجل، ولا نعرف أيضاً من بالضبط يشير عليه بأن يواصل ضغوطه على الحكومة هكذا، ويصل فى الضغوط إلى حد التلويح بأنه سيغادر البلد، لو لم يحصل على أرض الجامعة بممتلكاتها كاملة غير منقوصة، مع أنه حتى هذه اللحظة بلا صفة قانونية، فى الوقت الذى كان قد صدر فيه قرار جمهورى لجامعة النيل، وفى الوقت الذى تملك فيه الجامعة صفة قانونية، مكتملة، تتيح لها أن تتواجد فى مكانها، وأن تمارس عملها فى مبانيها على أرضها، وليس سراً أنه يسعى جاهداً، هذه الأيام، إلى الحصول على هذه الصفقة بما يسعفه فى استكمال عملية الاستيلاء!

يعرف الدكتور زويل قطعاً أن جامعة القاهرة قامت عام ١٩٠٨، بجهود أهلية خالصة، وأنها قامت بنوايا حسنة قبل الجهود الأهلية، وهى إلى اليوم تتجاور، بل تتزاحم فيها عشرات الكليات، وبالتالى فإن مساحة الأرض التى سيتم تخصيصها ابتداء لمدينة زويل، إضافة إلى الأرض التى تم تخصيصها من قبل لجامعة النيل، يمكن أن تتسع لمدينته ولجامعة إلى جوارها، وجامعتين وثلاث، ولا أحد يفهم إلى الآن ما هو وجه الضرر بالضبط فى أن تتجاور المدينة والجامعة، وأن تكون بينهما صلة ممتدة، لا فجوة عميقة!

نهضة الأمم لا يمكن أن تتحقق إلا بنوايا حسنة لمجموع مواطنيها، ولا يمكن أن يقوم مشروع علمى ناجح على إرادة شخص بمفرده، حتى ولو كان هذا الشخص هو «زويل»، كما أن مدينة عظيمة من النوعية التى يسعى الرجل إلى إقامتها يصعب أن تستقر فوق جريمة اغتصاب لجامعة بأساتذتها، وطلابها، وأرضها! ولكنها يقيناً سوف تستقر بالتوافق، وحُسن الجوار، ونُبل الأخلاق!

نقلاً عن "المصري اليوم".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.