.
.
.
.

محمد بن نايف المفاجأة الجميلة

جاسر الجاسر

نشر في: آخر تحديث:
أول ما يخطر في البال حين ورود اسم الأمير محمد بن نايف أنه الرجل الذي تمكن ببراعة استثنائية من محاصرة الإرهاب والقضاء على خلاياه النائمة والنشطة. وأحال الرعب الذي سكن البلد مايو 2003 إلى طمأنينة مفرطة إلى درجة أن القبض على إرهابيين أصبح خبراً يقارب، في الاهتمام، القبض على مفحطين.

نجاح الأمير محمد في القضاء على الإرهاب يكشف سمة شخصية هي أنه يسكن مكتبه، ويتواصل مع فريقه مطّلعا على أدق التفاصيل فإذا تضافر ذلك مع مهارات الاستقراء وابتداع الحلول المختلفة والحزم في اتخاذ القرار أصبح يسيرا تحقيق الإنجاز. نجاحه في ملف الإرهاب مؤشر حساس على القدرات والإمكانات. وإذا كان بعض من أفكاره لم يجد طريقاً للظهور بحكم صلاحياته فهو اليوم يمتلك جميع المفاتيح في يده ويستطيع صناعة فروقات كثيرة وفي أقصر وقت استنادا إلى طبيعة الشباب فهو ثاني أصغر وزير تنفيذي في الدولة، ويتمتع برؤية مستقبلية متوازنة كما هي طريقته في المناصحة، وإن كانت لها ثغراتها إلا أن محورها هو امتصاص الاحتقان، وتقليص امتدادات التطرف، وإعادة احتواء المشوشين وقد ثبت نجاحها مع المبتدئين والصغار وهم الأحق بالعناية، أما الذين تمرسوا على الإرهاب فثبت أن حنينهم لا ينقطع.

تعيين الأمير محمد يعمّق التفاؤل والطمأنينة، فلقد جاء سريعاً ملبياً رغبة الأمير أحمد في الابتعاد ومنتقيا الشخصية الأكثر استحقاقا في اليوم نفسه متجاوزا كل المعاذير البروتوكولية التي أعاقت مثل هذه الخطوات سابقا فاتحاً الباب أمام تغييرات كثيرة حاسمة وإيجابية، وقد تعيد تحريك كثير من المواقع، وتزيد حظوظ الشباب العاملين من أبناء الوطن القادرين على الإنجاز والعمل تقديرا لهم واستثمارا لقدراتهم قبل أن تخبو.
تهانينا للأمير محمد فهو بداية مستقبل جديد.

* نقلا عن "الشرق" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.