.
.
.
.

لا ديمقراطيّة من غير كلب

خالد السيف

نشر في: آخر تحديث:
يا صباحاهُ..

يا قوم، يا أهل الديار من: «الرَّبيعيين»، وبني عمومتهم من: «الخريفيين»، وبني أخوالهم من:»الصَّيفيين»، ويا أهل الميادين من بؤرة التحرير وحتى دكّة الإرادة، ويا من لم يفتح لكم بعد باب: «الحارة».. ويا أهلنا من أرباب: «العقل والدشاديش»، وأهل: «القباقب والطرابيش»، وصُناع: «الوِزرَة والجنبيّة»، ويا مرتادي: «العِمّة والطاقيّة»، ويا شعبنا المحتار من: «أحفاد المختار»..

أرأيتم إن حدّثتكم أن خلف: «نهر الأردن» عدواً يجثم على أضخم ترسانة نووية قد لا يعجزه أن يُصبّحكم أو يُمسّيكم أكنتم مصدقي؟

أشكر لكم تصديقكم إيايَ، وأحمد لكم صنيعكم إذ لم تصحبوا معكم حفيد: «أبي لهب» ذلك أني أخشى سلاطة لسانه، وأن يعيد في الناس ثانيةً عبارة جده: «تباً لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا»!

ألا تبّت يدا الحفيد كما تبّت يدا جده وما تب، سيصلى نار: «ديمقراطيّة» اللهب!

أما وقد صدقتموني.. فإني نذيرٌ لكم بين يدي ديمقراطيّة منقوصة.. في نسخةٍ عربيّة «مقروضة».

ذلك أنه لن يفلح من نصّبوا: «ديمقراطياً» لم يتخذ: «الكلبَ» له خليلا، ويبتغي إلى ذي: «الحقوق» سبيلا.

أوليس لكم في: «المبارك» ليس: «حسني» إنما: «أوباما» عظةٌ وعبرة إذ ما كان له أن يظفر بولايته الثانية لولا: «كلبه» الديمقراطي بالولاء!

ومن حدّثكم أن: «قتل ابن لادن»، وسحب القوات الأمريكية من أفغانستان، وأن البيانات الاقتصادية تلك التي أظهرت تحسنا في فترة حكمه رغم النمو البطيء، وشأن قربه الحميم من الفقراء والفنانين والمعتدلين بينما كان خصمه: «رومني» على نقيضه في كلّ ما جرى ذكره!

يا قوم إن من حدثكم بأن ما مضى من نجاحاته هي ما قد حسمت الأمر لصالح: «أوباما» فقد أعظم الفريةَ وابتغى تضليلكم عن سواء سبيل: «الديمقراطية».. وذلك أن الحقيقة في حسم الأمر لم تكن سوى معركة: «الكلب»!، إيه إنه الكلب الأمريكي الأول الذي كان يحظى من صاحبه: «أوباما» على أرق وأرقى تعامل حيث يكون في المقدمة من كلّ شيء، بينما كان: «رومني» لا يحسن غير ربط كلبه في قفص على شاحنته كما شوهد خلال إحدى رحلاته، وهو الأمر الذي أثار حفيظة مجموعات الرفق بالحيوان.

إنها الديمقراطية الكاملة ساعة أن ينتصر فيها: «الحيوان» بنيل حقوقه على: «الإنسان».

سيكون من غير اللائق بالمرة أن نستبدلَ -بنسختنا العربية» الضبَّ بالكلب، وذلك بسبب من الحرج الشرعي باقتناء: «الكلب» ونجاسته!. وبخاصةٍ أنّ: «الديمقراطية» هي من قذفت بـ: «الإسلاميين» إلى أتون: «الحكم»!. فما الحلُّ؟

بما أنّ أحفاد: «وضّاع» الأحاديث لم نزل بعد نرى لهم باقية فلا عدِم: «إسلاميو الحكم» واحداً منهم يضيف للحديث الصحيح: «مَنِ اتَّخَذَ كَلْباً إِلاَّ كَلْبَ مَاشِيَةٍ أوْ صَيْدٍ أوْ زَرْعٍ انْتُقِصَ مِنْ أجْرِهِ كُلَّ يَوْمٍ قِيرَاطٌ.» زيادة مكذوبة تكون: «إلا كلب ديمقراطية ورئاسة»! كما زاد جدّهم للخليفة المهدي زيادة: «أو جناح» في حديث: «لا سبق إلا في..».

* نقلا عن "الشرق" السعودية
تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.