البطيخ العربي!!
استبشرنا خيرًا بالربيع العربي الذي سيُعيد الديمقراطية لبلاد الثورات العربية، ويُبعد شبح الديكتاتوريات عنها، ولكن في الربيع ينبت كل شيء حتى البطيخ، واللي يحدث في مصر من هذا النوع الأخير، لا أحد يعرف ماذا يدور في الشوارع؟! وما هي مطالبهم؟ وإلى أين ستحط بهم سفينة الخلاف؟ لكن طالما هو ربيع يجب أن نتحمّل منه كل شيء.
وصفتهم الواشنطن بوست الأمريكية في الافتتاحية بقولها: إن الحشود في الشوارع لا علاقة لها بالثورة التي أطاحت بالرئيس مبارك من الحكم قبل عامين، ولكنهم عصابات من المخربين، وبقايا قوات الأمن في النظام المخلوع، وعناصر فاسدة من جهاز الشرطة لا يخضعون لأي سلطة سوى أنفسهم.
بالمقابل، نسمع من واحد من قيادات جبهة الإنقاذ المعارضة، أحمد بهاء الدين شعبان يقول: إن مقاطعة المعارضة للانتخابات البرلمانية، جاء لحجب الشرعية عن الدستور الباطل الذي تجرى الانتخابات بمقتضاه، وشجع عودة العسكر للحكم مرة أخرى خشية على مصر من الانهيار والإفلاس؛ بسبب فشل الإخوان في إدارة مصر، وكذَّب ادّعاءات انسحابهم من الانتخابات لعدم وجود قواعد شعبية لهم في الشارع.
أثارت تعليقات قيادي المعارضة، حمدين صباحي استفزاز الشارع والقوى الشعبية بعدما قلَّل من أهمية حالات الاغتصاب في ميدان التحرير، عادًّا إيّاها حدثت بين أبنائه وأهله، وسيسامح كل من قام بذلك، وكتب عبر تغريدة له على تويتر: (اللي حصل في التحرير ده مننا فينا، واحنا نقدر نسامح بعضنا، لكن مرسي مش مننا ومش هنسامحه).
الإعلامي المعارض، باسم يوسف قام بعرض أجزاء من خطابات للرئيس مرسي، ثم قام بالسخرية منها قائلاً: (مرسي ده أعطيه جائزة أحسن ممثل، ويستحق أوسكار أحسن مونتاج، وأحسن إخراج، وأحسن سيناريو، وأحسن فيلم) كما قام بالسخرية من الرئيس بعمل زار وبخور بطريقة تحمل استهزاء برئيس الدولة.
تقول الواشنطن بوست: إن الرئيس محمد مرسي على الرغم من أنه يحظى بقدر أكبر من الشرعية والدعم الشعبي، إلاّ أنه مسؤول إلى حد ما هو وجماعته عن الأزمة التي تشهدها البلاد حاليًّا من خلال لجوئه إلى بعض أساليب النظام المخلوع لفرض أجندته، وكان الله في عون الربيع العربي بنكهة البطيخ
منقول عن "المدينة" السعودية