صلح بين بوتفليقة والعسكر

رمضان بلعمري
رمضان بلعمري
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

ما المانع في أن يحظى الرئيس بوتفليقة بـ''شرف'' أن يكون آخر رئيس جمهورية من جيل الثورة يبقى في منصبه حتى يتوفاه الله؟ نريد منه ومن ''السلطة الفاعلة'' فقط أن يتفقا على دستور يراعي مصالح جيل الاستقلال بعدما رعوا مصالح جيل الثورة. نعم هذا هو المطلوب بكل صراحة.

وطبعا هناك مؤشرات كثيرة وإحساس عام بأن الرئيس سيمر إلى عهدة رابعة، سواء رغبنا أم رفضنا ولهذا يصبح من غير المفيد الحديث عن سيناريوهات تتوقع عدم ترشح بوتفليقة مجددا.

وفي هذا الجو العام، هناك من يرى أن بوتفليقة يريد الآن حل مشاكله الشخصية بعدما كرّس 14 سنة من عمر فترة حكمه لمحاولة حل مشاكل الجزائريين: فقد أرجع الأمن وبنى طرقات سريعة وسكنات ودفع ديون البلد، لكن الجزائريين غير سعداء. لماذا؟ لأن الوعد الكبير لم يتحقق: الحياة الكريمة.

وكثيرون يعرفون أن بوتفليقة لديه مشكلة مع التاريخ، وهو رجل يحب أن يذكره الناس بخير، وبسبب ذلك فهو يكره أن يغادر الحكم ويترك المجال لخصومه كي يشمتوا فيه إن تنحى في أفريل 2014 .

فبوتفليقة عايش كل قيادات الجزائر الثورية والسياسية والعسكرية لعقود من الزمن، وحضر جنازات قامات كبيرة، آخرها الرئيسان أحمد بن بلة والشاذلي بن جديد، وقبلهما جنازات ''كوكبة'' من كبار قادة الجيش.

بوتفليقة يريد أن يحظى بما حظي به الرئيس بومدين، وهذا أقل القليل عنده لمن يعرفونه، فلماذا نحرمه؟

بالمقابل، ماذا يريد جيل الاستقلال: يريد جيلنا يا سيادة الرئيس أن تفهموا بأننا نفهم حقيقة الخلافات بين رجالات الثورة التحريرية، خلافات السياسيين والعسكريين المستمرة حتى اليوم، وتتمظهر في كل مناسبة، آخرها مناسبة نستعد لها هي انتخابات الرئاسة المقبلة.

فهلا تفضلتم يا حكام الجزائر بإعلان معاهدة ''صلح'' ليتفرغ جيل الاستقلال لبناء الجزائر التي حلم بها الشهداء؟

* نقلا عن "الخبر" الجزائرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط