.
.
.
.

الدستورية والشوري

صلاح منتصر

نشر في: آخر تحديث:

في منتصف يونيو من العام الماضي أصدرت المحكمة الدستورية حكمها ببطلان قانون الانتخابات الذي انتخب علي أساسه مجلس الشعب برياسة الدكتور سعد الكتاتني مما كان يعني ضمنيا حله‏.

وقد استند حكم المحكمة إلي مزاحمة مرشحي الأحزاب للمستقلين عندما منح القانون الذي جري وضعه إطلاق حق الترشيح في الدوائر المخصصة للانتخاب بالنظام الفردي للمنتمين للأحزاب السياسية مما حرم المستقلين من الحصول علي فرصة التمثيل التي كفلها الإعلان الدستوري المطبق في ذلك الوقت والتي تقضي بتمثيل ممثلي الأحزاب بنسبة الثلثين والمستقلين بنسبة الثلث. وانتهت المحكمة إلي قولها إن مجلس الشعب بتكوينه الحالي غير دستوري بسبب عدم دستورية القانون الذي جرت علي أساسه انتخابات الأعضاء.

ولما كان مجلس الشوري قد جري انتخابه علي أساس نفس القانون الذي جرت بموجبه انتخابات مجلس الشعب, فقد كان منتظرا لتوحد السبب أن تصدر المحكمة الدستورية حكما مماثلا ينتهي لحل فوري له.


تسابقت الأحداث مما اضطر إلي تأجيل الحكم في الدعوي الخاصة بمجلس الشوري في الوقت الذي صدر فيه دستور2012 الذي تقول مادته230: يتولي مجلس الشوري القائم بتشكيله الحالي سلطةالتشريع كاملة من تاريخ العمل بالدستور حتي انعقاد مجلس النواب( الاسم الجديد لمجلس الشعب).

وقد اعتبر البعض ذلك تحصينا لمجلس الشوري من الحل إلي أن صدر أمس حكم المحكمة الدستورية الخاص بالشوري والذي للنظرة الأولي نجد مايلي:

1 ـ إن المعروض أمام المحكمة دستورية القانون الذي جري علي أساسه انتخاب الشوري وهو نفس القانون الذي حكمت بعدم دستوريته في الشعب.

2ـ لو تغاضت المحكمة عن مطلب عدم دستورية هذا القانون لكان معني هذا أنها أخطأت في حق مجلس الشعب, وكان الحكم إذا صدر بالصورة التي توقعها المتربصون يمثل إعداما لمحكمة عليا قضت بحكمين مختلفين في موضوع واحد.

3ـ جاء الحكم الجديد مؤكدا المبدأ الذي انتهت إليه المحكمة بالنسبة لمجلس الشعب, لكنها بالنسبة للشوري حافظت علي الحصانة المؤقتة التي كفلتها له المادة230 التي أشرت إليها والتي تقضي بإستمراره حتي إنعقاد مجلس النواب, ولكن ذلك لن يمنع العواصف التي ستثور بحسب مافي داخل كل محلل.

نقلاً عن الأهرام "المصرية".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.