كلام عن 30 يونيو
عندما بدأت مجموعة من الشبان غير المعروفين الحركة العبقرية التي سمت نفسها تمرد لجمع توقيعات من يريد معارضة حكم الرئيس مرسي والدعوة لاجراء انتخابات مبكرة,
سخر الاخوان من الفكرة ومن الذين يقومون بها خاصة عندما قيل إن هدف الحركة جمع خمسة ملايين توقيع. إلا أن الحركة بدلا من جمع هذا العدد الذي تصوروا أنه مبالغ فيه فإنها جمعت نحو عشرين مليون توقيع بعد أن تبين أن المخزون في البيوت أكبر كثيرا, وأن الشارع كان يتلمس حركة تجدد آماله وتحرك قدراته وجدها في تمرد.
ومن المفارقات أن الخطاب الذي ألقاه الرئيس في سهرة ممتدة أراد أن يكسب بها الذين يعارضونه, كانت نتيجته زيادة هؤلاء المعارضين وزيادة حماسهم ليوم30 يونيو. فقد تحدث عن بعض أزماتهم( البنزين والماء والكهرباء) دون أن يقول حلا لمشكلة واحدة, في الوقت الذي تجاهل فيه حركة تمرد وملايين الموقعين فيها وكأنها حركة قامت في دولة أخري لمعارضة رئيس آخر. بالإضافة إلي ذلك حوي الخطاب أخطاء أخري في مهاجمة أفراد بالاسم, وهو أمر إن جاز أن يفعله أفراد عاديون في كلامهم المرسل بينهم وبين أصحابهم, إلا أنه لا يجوز من رئيس دولة يتحدث إلي كل الدنيا ويملك من السلطات ما يجعله يطلب محاسبة المخطئين.
وصلنا إذا إلي يوم30 يونيو والجو العام محمل ومشحون بانفعالات ضخمة نرجو ونتمني مراعاة بشدة مايلي بشدة:
1ـ أن يتمسك المتظاهرون في كل أنحاء مصر بالحفاظ علي سلمية مظاهراتهم عملا بالشعار الذي يقول قوتنا في سلميتنا, وسلميتنا في كثرتنا.
2ـ أن يتوقعوا محاولات استفزازهم لجرهم إلي اشتباكات عنف ودم, لأنه ليس هناك أمام من يريد إفساد يومهم سوي هذه السبيل, وعليهم في ذلك التشدد في مقاومة الاستفزازات وتنقية مظاهراتهم من الذين سيلعبون دور الأنصار والمتحمسين, وهدفهم التخريب.
3 ـ أن تكون المنشآت وأموال الآخرين أمانة في عنق متظاهري30 يونيو عليهم حمايتها. فكل نار تشتعل تحرق جزءا من أموالنا وحاضر ومستقبل أولادنا. هذا بعض ما يمكن به أن يكون يوم30 يونيو يوم فخار وانتصار في حب مصر.
*نقلا عن "بوابة الأهرام" المصرية.