سوريا لا بواكي لها !

خالد السليمان
خالد السليمان
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
1 دقيقة للقراءة

الكل مشغول بمصر إلا بشار الأسد وحلفاءه، فهم مشغولون بتسريع وتيرة إبادة الشعب السوري بكل الوسائل بما فيها الأسلحة الكيماوية، فانشغال العالم بأحداث مصر وفر للأسد فرصة ثمينة لكسب المزيد من الوقت والصمت في مواجهة ثورة الشعب السوري الذي يواجه مصيره وحيدا منذ اليوم الأول للثورة!
وإذا كان ما يجري في مصر صراع سلطة، فإن ما يجري في سوريا صراع بين الحق والباطل، حق شعب أراد التحرر من قيود الطغيان، وباطل نظام قرر أن دماء شعبه أبخس ثمن يمكن أن يقدمه لقاء استمراره في السلطة، وبالتالي فلا مبرر لأن يستحوذ المشهد المصري على أنظار العالم، في الوقت الذي ترتكب في سوريا أبشع جرائم الإبادة على المكشوف وتحت السمع والبصر، دون أن يقابلها المجتمع الدولي بغير تصريحات وبينات الشجب والاستنكار التي لا تساوي قيمة الأحبار التي كتبت بها!
وإذا كانت المنطقة تشهد حاليا إعادة تشكيل للتوازنات والأوزان، بعد أن ساهم سقوط العراق وغياب مصر خلال السنوات الثلاث الماضية في تمدد المشروع الإيراني في المنطقة، فإن إنقاذ سوريا أصبح مسألة وجود بالنسبة لدول المنطقة، وبخاصة دول الخليج التي تقف على خط النار مما يحتم تحررها من تردد الغرب في دعمها للثورة السورية، حتى لا تفيق ذات يوم وقد أكل الثور الأبيض!.

*نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.