ذكرى حرب تموز: توريط بتوريط....

علي حماده
علي حماده
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في الذكرى السابعة لحرب تموز ٢٠٠٦، لا يتخلف أعلام "حزب الله" عن واجبه في تظهير تلك الحرب على أنها كانت ملحمة أسطورية أبلى خلالها الحزب بلاء عظيما، وخرج منها معلنا بلسان أمينه العام السيد حسن نصر الله انه حقق "نصراً إلهياً" بل وفي الذكرى السابعة التي تحل على الحزب وجمهوره وبقية اللبنانيين، يصادف أنها تحل متزامنة مع تورط الحزب في قتل السوريين على أرضهم، ومع استدراجه الحرب السورية في عمق بيئته على غرار ما حدث في بئر العبد قبل أيام.

نعم، تحل ذكرى الحرب التي يعتبر قطاع كبير، لا بل أكثري من الشعب اللبناني، أنها كانت حرب توريط للبنان بقتل ألف وثلاثمئة مواطن، وتدمير بنى تحتية وممتلكات بمليارات الدولارات دفع ثمنها الشعب اللبناني غير المعني أصلا بقرار توريطه، وبعض العرب الذين سلمهم الحزب ذات يوم "مفاتيح الضاحية" وهي ركام، وعاد اليوم يعتبرهم صهاينة على جاري العادة مع من لا يشاطرونهم الرأي أو من يرفضون الخضوع لإرهابهم وغطرستهم.

في مطلق الأحوال، فلتكن ذكرى حرب تموز ٢٠٠٦ مناسبة لإعادة التذكير ببعض مسلمات اللبنانيين الذين يرفضون الاستسلام. الخضوع لـ"تكفيريي الحزب":
1- كانت حرب تموز ٢٠٠٦ حربا بين ذراع إيرانية على ارض لبنانية وإسرائيل، وكان القرار غير لبناني دفع ثمنه اللبنانيون في تلك المرحلة.

٢- ليس ثمة مقاومة في لبنان، بل ميليشيا مرتبطة بمشروع الإيراني، لم تفعل سوى تجويف لبنان الكيان من الداخل، وضرب صيغته، وكسر النظام، وتحطيم التعايش بين اللبنانيين.

أكثر من ذلك، فإن هذه الميليشيا تمارس الإرهاب الداخلي والخارجي، فهي متهمة بقتل رفيق الحريري وعدد من القادة اللبنانيين، أما عن الإرهاب الخارجي فحدث ولا حرج، والدليل على ما نقول هو وفرة القضايا التي يتورط فيها منتظمون في المليشيا المذكورة في أنحاء المعمورة، من أميركا اللاتينية إلى الشمالية بأوروبا وصولا إلى قلب آسيا وشرقها. كل ذلك باسم "المقاومة "!

٣- لقد كشف تورط "حزب الله" في قتل السوريين جنبا إلى جنب مع قاتل الأطفال بشار الأسد عن طبيعة هذه الميليشيات العدوانية، وعن حقيقتها كذراع أمنية - عسكرية إيرانية، وعن كونها أداة للقتل في المشرق العربي. وفي لبنان يجري توريط بيئة شيعية في حرب إقليمية كبيرة جداً، سوف تظهر الأيام ان اللاعب اللبناني أصغر من أن يخرج منها سالما! ولعلّ تفجير الضاحية خير دليل على أن الاستثمار في قتل السوريين ثمنه كبير.

٤- في أحداث صيدا الأخيرة، ظهرت حقيقة اختراق الحزب المذكور للمؤسسات اللبنانية، ولا سيما مؤسسة الجيش في بعض أسلاكها، وعبر بعض القيمين عليها مما يعرض الجيش لخطر الانفراط.

قصارى القول في ذكرى حرب تموز ٢٠٠٦، إنها تزيد غالبية اللبنانيين اقتناعاً بأن المشكلة داخلية أولا وآخراً.

نقلاً عن صحيفة "النهار اللبنانية".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط