.
.
.
.

نجمة الشمال.. لماذا تبحث عن إكسبو 2020؟!

ناصر الصرامي

نشر في: آخر تحديث:

تقدمت (دبي) - الإمارات بطلب استضافة معرض اكسبو الدولي 2020 في دبي تحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل، و»تقام هذه المعارض الدولية كل خمس سنوات وتستمر لفترة تصل 6 أشهر، ولم يسبق استضافتها من قبل في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وحتى جنوب شرق آسيا. والمعرض الدولي الذي يقام كل 5 أعوام، يستقطب ملايين الزوار القادمين لاستكشاف الفعاليات التي ينظمها مئات المشاركين بما في ذلك الحكومات، والمنظمات الدولية والشركات.

معرض إكسبو الدولي انطلق للمرة الأولى في لندن عام 1851 تحت شعار «المعرض العظيم لمنتجات الصناعة من دول العالم» لتعزيز العلاقات الدولية، والاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتقدير الإبداع التكنولوجي ولا يزال يمثل اليوم نقطة التقاء رئيسية للمجتمع الدولي.

وبالمناسبة ستقام النسخة القادمة من معرض إكسبو في مدينة ميلانو الإيطالية عام 2015 تحت شعار «تغذية الكوكب، طاقة الحياة».

(دبي) الإمارات، تخوض منافسة دولية قوية لاستضافة الحدث الدولي مطلع العقد القادم، أمام أربع مدن: (أيوتهايا) بتايلاند، و(ايكاترينبرج) في روسيا، و(إزمير) بتركيا، و(ساو باولو) في البرازيل. وينتظر الإعلان عن الدولة الفائزة في نوفمبر المقبل.

الحدث يعد حافزاً قوياً يتجاوز التسويق المباشر إلى عملية التحول الاقتصادي والثقافي والاجتماعي، يضاف إلى ذلك ما يتركه من آثار باقية للمدينة المضيفة ، معرض إكسبو شنغهاي 2010 - مثلا - جذب اهتمام نحو 73 مليون شخص. ونجح في نقل صورة الاقتصاد الصيني إلى العالم، والمكانة التي وصل إليها، و إلى أهمية الصين في الكيان العالمي الجديد.

دراسة لمدرسة لندن للأعمال قالت ان دبي ستستفيد من استضافة (إكسبو) أكثر من أي دولة أخرى، حيث لا يجب النظر إلى فوائد استضافة فعالية كبرى بشكل مباشر فقط، لكن يجب النظر إليه برمزية أوسع.

الدراسة أوضحت ان دبي ستجني الكثير من القيمة الرمزية لاستضافة معرض (إكسبو)، كما أظهرت شنغهاي مع تغير العالم بشكل كبير عبر قيادة العولمة لإحداث نقلة في الجغرافيا الاقتصادية نحو الشرق.

وذكرت أن الفوائد الرمزية للإمارات من استضافة الحدث ستكون كبيرة جداً، ولا سيما مع وقوع منطقة الشرق الأوسط في مكان مثالي بين الشرق والغرب، وتركيز دبي على روابطها العالمية والميزة التي تتمتع بها للقيام بالأعمال التجارية.

الإمارات تحتضن أكثر من 200 جنسية مختلفة تتعايش وتعمل معاً بانسجام، أي أنها تضم جنسيات تزيد على عدد الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، مما يجعلها المستضيف الأمثل لـ(إكسبو).

«نجمة الشمال» تستخدم لإرشاد السفن وهداية البدو الـرحل عبـر الصحراء ليلاً، وعبر سعيها للفوز لاستضافة الحدث الاقتصادي الدولي ، تأمل دبي أن تكون بمثابة «نجمة الشمال» ومنارةً للفرص لأكثر من 25 مليون زائر متوقع.. ويقدر ان يصل حجم العائدات المالية المتوقعة من الاستضافة نحو 139 مليار درهم ، وتوفير 277 ألف فرصة عمل جديدة خلال الفترة من 2013 وحتى 2020، بحسب اللجنة الوطنية العليا المكلفة بملف الترشيح الإماراتي.

وإذا فازت دبي - وهو ما نرجوه - فستكون الإمارة العربية، هي أول مدينة عالمية جديدة في القرن الـ21..!

نقلاً عن "الجزيرة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.