.
.
.
.

جاسوس في الهيئة!

محمد علي البريدي

نشر في: آخر تحديث:

ـ يبدو أن المطالبين بإصلاح جهاز الهيئة على حق، وأن ثمة «لوبيَّا» يعطل التطوير ويخلق كثيرا من المشكلات التي لا داعي لها؛ رئيس الهيئات نفسه يفجر مفاجأة من العيار الثقيل كما نقلت الوطن أمس، ويقول إن شخصاً من أقرب الناس إليه يقوم بالتجسس على مكالماته، والسؤال المنطقي لمصلحة من يتجسس هذا المريض؟
ـ هل يتجسس لمصلحة اللوبي الذي يريد منع وربما إفشال مساعي الرئيس المشكورة للإصلاح والتطوير؟ أم أنه مدفوع من جهة خارج الهيئة تريد الإجهاز عليها بدفعها إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء والشد والجذب في علاقتها مع المجتمع؟ لا مفاصلة في الجاسوسية كما أظن، وأتمنى أن نعرف من هو هذا الجاسوس الكبير والمقرب جداً من رئيس الهيئات!!
ـ أن يقوم أحد كبار المسؤولين بالهيئة ومن المقربين جداً من رئيسها بتسجيل مكالمات الأخير الهاتفية فهذا يعني أن هذا المتنصت/ الجاسوس يحمل أجندة مناهضة تماماً لتوجهات الرئيس الإصلاحية، ويجب فضحه على الملأ كي يلقى جزاءه؛ ففي النهاية هو يقوم بدور تخريبي واضح، وإلا لماذا يتجسس ويخون الأمانة؟!
ـ ثم من هو المتربص الحقيقي بالهيئة؟ الإعلام كما يردد بعضهم دائماً؟ أم بعض الرافضين للإصلاح من داخل الجهاز نفسه؟ أعتقد أن الإجابة واضحة الآن ولا تحتاج إلى أي شرح تفصيلي، وأن التأثير التخريبي من الداخل هو الذي يؤثر ويفسد أكثر من أي شيء آخر على افتراض وجوده نظرياً على الأقل.
ـ هذا الجاسوس وأمثاله الرافضون للإصلاح هم من يجهز على الهيئة ويشوه سمعتها، ويدفعها إلى مزيد من ارتكاب الأخطاء الفادحة، وهم أعداؤها الحقيقيون لا أولئك الذين ينتقدونها كي تبقى وتتطور وفقاً لعصرها ومجتمعها؛ كما نحب ونتمنى.

*نقلا عن "الشرق" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.