.
.
.
.

"الإخوان" لا يجيدون إلا ارتكاب الأخطاء

صالح إبراهيم الطريقي

نشر في: آخر تحديث:

أعترف أن لا أحد يمكن له أن يدهشني دائما بقراراته غير المتوقعة مثل «الإخوان المسلمين» ، فهم إبان الحكم كانت لهم قرارات كوارثية «سياسيا» على مستوى الداخل والخارج، حين تصادموا مع كل الأحزاب بما فيها «حزب النور السلفي» الذي أيدهم بكل شيء قبل أن ينتكروا له، وربما تعاطي الرئيس السابق الدكتور «محمد مرسي» مع سد «النهضة بأثيوبيا»، والنقل المباشر لاجتماع قيل إنه «الخيارات المطروحة لحماية الأمن القومي» ليشاهده العالم بما فيهم من يخططون لهم «أثيوبيا»، كان يمثل لي أكبر الكوارث السياسية.

لكن «الإخوان» كعادتهم لا يمكن لك التنبؤ بما سيقومون به من أخطاء حتى بعد إبعاد حزبهم عن السلطة، فأمس الأول «الأحد 6 أكتوبر»، قرر «الإخوان» الخروج في مظاهرات ضد ما أسموه «الانقلاب» بيوم خاطئ جدا، فأدى لتصادمهم مع الأمن والجيش ودون تعاطف معهم من باقي الشعب تقريبا.

وهو نفس اليوم الذي اغتال فيه «الجناح العسكري للإخوان» قائد العبور «محمد السادات»، فحزن الشعب عليه رغم أخطائه السياسية، ولم يعترضوا على حملة الاعتقالات التي قامت بها الحكومة ضد «الإخوان» في ذاك الوقت، لأن «الإخوان» اختاروا اليوم الخطأ.
فهذا اليوم «6 أكتوبر» الشيء الوحيد الذي لا يختلف عليه الشعب المصري، فهو بالنسبة لهم -أي الشعب المصري- يوم رد الكرامة، إذ عاد الجيش المصري والشعب لرد كرامته من هزيمة 67م التي دفعت الجميع للشك بقيمة مصر وقدرة شعبها وجيشه، فجاء العبور ليكسر حاجز اليأس والحزن، فأصبح هذا اليوم بالنسبة للمصريين يوم الكرامة والفرح.

أفهم أن «الإخوان المسلمين» في الخليج ليس لديهم وعي حقيقي بقيمة «6 أكتوبر» للشعب المصري، لهذا لم يعترض أحد منهم على مثل هذا القرار، وكانوا يروجون للشائعات في مواقع التواصل، أو ربما هم لا يعترضون؛ لأن الأحزاب «الثيوقراطية» -أي حكم الكهنة أو الولي الفقيه بإيران- لا يقبل إلا بالولاء والطاعة والتنفيذ دون اعتراض، ولكن هل يعقل أن «الإخوان» بمصر إلى الآن لم يعرفوا قيمة يوم «6 أكتوبر»، ولماذا لم يعترض غالبية الشعب على ما حدث لهم من اعتقالات دون محاكمة في الثمانينات، أم أن «الإخوان» لا يجيدون إلا ارتكاب الأخطاء؟

نقلاً عن صحيفة "عكاظ"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.