أخطاء دبي التي لا تغتفر !

تركي الدخيل
تركي الدخيل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

عندما تسير في شارع الشيخ زايد بدبي، تواجهك لوحة كبيرة، فيها مقولة لباني دبي الحديثة محمد بن راشد، يقول فيها: من قال إن الفوز، ليس كل شيء، لا يعرف دبي!

ويبدو أن صديقي الجميل الدكتور علي الموسى قرأ هذه اللوحة ضمن قراءات تصحيحية، فأثنى في مقاله أمس على دبي، ونظر لأسباب قضاء السعوديين إجازاتهم فيها!

ربما لم يعرف البعض، أن علي الموسى، الجميل، ينتمي لمدرسة لا تجد غضاضة في التغيير والتحول، ولذلك تحول علي الموسى من كاتب يهاجم دبي، ويعتبر أنها (فاتحه بحري)، كما في مقاله: «تجربة دبي وتجربتنا»، والتي نشرت في 2/7/2008.

وكنت رددت على الموسى بمقالتين أولاهما بعنوان: «دبي ولياليها الحمراء»، بتاريخ 4/7/2008، والثانية عنوانها: «أيقونة النجاح في دبي»، بتاريخ 5/7/2008، وخلاصة ما قلته للدكتور علي، هو ما توصل إليه بمقالته التي كتبها هو أخيرا.

أن تصل متأخرا خير من أن لا تصل، وما الضير أن يحتاج المرء نحوا من سبع سنين لتغيير رأيه، والعودة عن ربط تطور دبي بالتفسخ؟، فمئات الآلاف من العوائل السعودية وغير السعودية، يصل مجموعهم إلى الملايين، يجدون في دبي مكانا آمنا، لكل أفراد العائلة، فمن الطفل الذي يستيقظ في الصباح الباكر ليجد أماكن الأطفال تفتح له ذراعيها، في أماكن مهيأة للطفولة، آمنة من كل ما يعكر الصفو، إلى السيدات اللاتي يجدن أنفسهن في التسوق، مرورا بالمراهقين الذين يجدون في المولات أماكن ترفيهية بريئة يفرغون فيها طاقاتهم. وليس نهاية بالمطاعم التي تلبي كل الأذواق والرغبات، من جميع مطابخ العالم، لدرجة أن دبي باتت تبز لندن ونيويورك ولوس أنجلوس في استقطاب الطهاة الماهرين، والمطاعم الراقية والفاخرة.

إلى رجال الأعمال، وسيدات الأعمال، الذين لا يتوقفون عن العمل، وإبرام الصفقات، وتوقيع الاتفاقات مع نظرائهم من شرق العالم وغربه، ومن أراد الشواطئ فله من الهدوء نصيب، ومن يحب الألعاب البحرية، أو مغامرات القفز بالمظلات، أو الصيد، فله في دبي طرق ومناخات. ومن أحب أن يتناغم مع الفنون، فالمعارض الفنية الدائمة والموقتة لا تنقضي، كما هو حال الأمسيات الفنية والشعرية والأدبية.

دبي قصة نجاح، يقف الناس حيالها، موقفين، بالنظر إلى إيجابيتهم، أو سلبيتهم. فالإيجابي، يستمتع بما فيها من ميزات وخصائص، ويتعلم منها، فن النجاح. والسلبي، يبحث عن عيوب دبي بالملقاط، فما يكاد يجدها، إلا وقد تغيرت، لأن ثمة رجلا اسمه محمد بن راشد، يؤمن بأن من يعمل لا محالة يخطئ، لكن الخطأ الذي لا يليق بك، ولا يغتفر، هو الذي لا تعمل على إصلاحه، ثم لا تعود إليه بتاتا!.

نقلاً عن صحيفة "عكاظ السعودية".

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط