الأهلى البطل.. لا «يا شيخ »!

حسن المستكـاوي
حسن المستكـاوي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

••ما هو ذر الرماد فى العيون؟ لمن لا يعرف هذا هو تعريف ذر الرماد فى العيون فى معجم اللغة العربية المعاصرة والغنى والمعجم الوسيط ومختار الصحاح والمغرب فى ترتيب المعرب ومعجم لغة الفقهاء ومعجم الأصوات ومعجم الصواب:

«ذَرَرْتُ، يذُرّ، اذْرُرْ، ذُرَّ، ذَرًّا، فهو ذارّ، والمفعول مَذْرور، ذرَّ الشَّىءَ: أخذه بأطراف أصابعه، ثم نثره، وفرّقه «ذرّ الملحَ على الطعام: نثره، ذرَّ الحَبَّ فى الأرض: بذَرَه»، ذرَّ الرَّمادَ فى العيون: ضلّل، موّه الأمورَ، ذَرَّ اللهُ عبادَه فى الأرض: نشَرهم وبثَّهم فيها، ذرَّتِ الأرضُ النَّباتَ: أخرجته، ذَرَّ الفلاَّحُ الحَبَّ فى الأرض: بَذَرَه. إغلاق..».

•• ذر الرماد فى العيون تعنى ببساطة أن تحول أنظار الناس عن هدفك الحقيقى.. أو لتمويه أو إخفاء أمر ما، أو هدف ما.. وذر الرماد فى العيون يعنى بوضوح أن يقول مورينيو مدرب تشيلسى إن مانشستر سيتى هو الأقرب للفوز بلقب البريميير ليج.. ويعنى أيضا أن يقول ميدو مدرب الزمالك إن الأهلى هو الأقرب للفوز بالدورى هذا الموسم.. ويبدو أن إعجاب ميدو بمورينيو يدفعه إلى «ذر الرماد فى العيون» بترشيح الأهلى للقب، بينما يسعى هو بكل قوة لفوز الزمالك بهذا اللقب.. لا يا شيخ «مورينيو» لا أصدقك؟

•• نقول فى مصر: الكرة مستديرة، ويقولون فى الخليج: الكرة مدورة، ويقول لسان العرب فى أماكن أخرى: الكرة دوارة مثل الدنيا.. . وبالقطع الكرة فيها مفاجآت دائما، وفيها معجزات أحيانا. وفوز الأهلى بهذا الأداء بلقب الدورى هذا الموسم سيكون معجزة، وسيكون أيضا دليل خيبة الآخرين. وأولهم الزمالك، وثانيهم المقاولون العرب وذلك حتى الآن. ووفقا للمستويات. فالأهلى أصبح يلعب شوطا واحدا وهو الثانى. فعل ذلك أمام غزل المحلة ثم أمام الاتحاد السكندرى الذى كان ندا وتفوق تكتيكيا فى الشوط الأول.

•• الأهلى فى مرحلة صعبة. فاته قطار التجديد وهو فى القمة. وها هو يفتش عن الإصلاح وسط أزمة. وقلنا ألف مرة إن أسوأ إصلاح يكون مدفوعا بأزمة وأفضل إصلاح يكون وقت البطولة والانتصار. وهو لا يسمى إصلاحا، لكنه يسمى تطويرا. وأفضل مثال بايرين ميونيخ الذى استعان بجوارديولا وقد كان يومها بطلا للدورى الألمانى وفى طريقه للفوز بالكأس ودورى أبطال أوروبا..

•• ميدو مثل مورينيو فعلا، صنع حالة فى الزمالك وفى الدورى.. فهو مدرب نجم. عنده كاريزما. يتحدث جيدا. تعبيراته جديدة.. والنجوم مسألة نادرة. النجم له مواصفات خاصة. هو «أسلوب الأداء فى الملعب».

(الاستايل) هو أبوتريكة. هو الحركات. يعنى بركات. هو بريق الموهبة وخلافاته وتصرفاته.. وهذا شيكابالا. وقد كان هو نجم الزمالك الأول قبل تولى ميدو مهمة تدريب الفريق.. والواقع الآن أن المدرب الشاب هو النجم الأول وهو كذلك بما جرى فى أداء الفريق (أرجو أن يستمر) وهو نجم بطريقته فى الكلام والملابس وعباراته الجديدة الممزوجة ببعض الكلمات الإنجليزية.. لكن تصريحك بأن الأهلى هو البطل أو المرشح للقب هذا الموسم سأعتبره ذرا للرماد فى العيون.. يا شيخ ميدو؟!

*نقلا عن "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط