مرزوق الغانم يسحب البساط

سعد المعطش
سعد المعطش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

عندما ينجح أي مشروع مهما بلغ صغر حجمه فإنك تجد البعض يحاول بكل الطرق أن يظهر للعالم أنه أحد شركاء ذلك النجاح، وقد تجده أشد الناس مبالغة في الفرح حتى يظن البعض أنه لولا تدخله لما قدر لهذا المشروع النجاح، لذلك يقال: إن للنجاح ألف أب وأن الهزيمة يتيمة.
قبل يومين حاول الكثيرون التكسب بقضية الاتفاقية الأمنية الخليجية وأنهم سيضغطون على عدم موافقة الكويت عليها، لكن رئيس مجلس الأمة م.مرزوق الغانم فوت الفرصة على أولئك المتكسبين حين طلب التريث ودراسة الاتفاقية، وأكد أنها لن تمر إذا كان فيها أي مثلب دستوري.

شخصيا، وحسب ما سمعت من متخصصين في الاتفاقيات الدولية أمثال د.فايز الظفيري ود.فايز النشوان، أجد أننا بحاجة لهذه الاتفاقية، وقد زاد هذا التأكيد معرفتي بالرافضين للاتفاقية وتوجهاتهم الفكرية وما صرحوا به سابقا في العديد من القضايا الخليجية، وكل ما أتمناه ألا تكون ذاكرتنا مثل ذاكرة الذباب التي لا تتجاوز الخمس ثوان فقط.

دستوريا وقانونيا، لا يوجد من يمثل الشعب إلا نواب مجلس الأمة وهم من يملكون الحق في رفض الاتفاقيات أو تعديلها أو الموافقة عليها، أما من عداهم فهم مجرد مواطنين لهم حق واحد فقط هو محاسبة النواب الذين منحوهم الثقة.

لقد أثبت يا مرزوق الغانم أنك مهندس السياسة الكويتية المحلية وأنك كفؤ لمنصب رئيس مجلس الأمة وأنك أعقل من كثيرين كانوا يريدون لتلك الاتفاقية ان تكون البساط السحري الذي يعيدهم الى الشارع، لكنك بموقفك سحبت البساط من تحتهم وأصبح حالهم حال الفلتة الخطير في أوبريت بساط الفقر.

أدام الله من كان الدستور ملجأه في أي اتفاقية وتشريع، ولا دام من يبحث عن بساط سحري يعيده إلى الشارع السياسي.

*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط