.
.
.
.

الرهان على الأحصنة الخاسرة!

سامي النصف

نشر في: آخر تحديث:

كتبت إبان الحرب الإيرانية ـ العراقية أطلب إقامة قواعد عسكرية غربية وإحضار قوات خليجية لوضعها على الحدود كوني لم أفهم معنى الرهان على الحصان صدام غير القادر إبان تلك الحرب على الحفاظ على أراضيه فكيف يستطيع الدفاع عن أراضينا؟! أهمل الطلب ورفضنا إقامة قواعد أجنبية ودفعنا لاحقا الثمن.. انهارا من الدماء!

نراهن هذه الأيام على دفاع أميركا عنا عبر اتفاقيات عسكرية لم يقرأها أحد ولا نعرف مدى الزاميتها أو مدتها، ما يرعب ان اميركا ومنذ سنوات طوال خاصة بعد ان اصبحت القطب الأوحد في العالم وهي تخسر كل حرب تدخلها وتتساقط سريعا الدول والأنظمة الحليفة لها دون ان تحرك ساكناً لحساب الأنظمة والمنظمات المعادية لها، فعلى من نراهن ولماذا لا نبدأ بتقوية أنفسنا بدلا من العيش في الأحلام والأوهام؟!

فقد سقط بن علي ومبارك وصالح وقتل الحليفان الخفيان القذافي وصدام، كما غزيت قوى 14 آذار في عقر دارها في بيروت الغربية، وآخر معاركها الخاسرة هي القرم وأوكرانيا، في المقابل بدأت حرب أميركا على القاعدة وكانت منظومة صغيرة تعيش في كهوف تورا بورا فتوسعت وأصبحت تتواجد في العراق واليمن ومصر وسورية ولبنان وكل الدول الأوروبية.. والخير لقدام وأصبح اسمها يتردد في الأخبار أكثر من اسم.. أميركا!

وتمدد دور عدوتها إيران بعد تصنيفها كمحور شر من قبل أميركا وإرسال حاملات طائرات للخليج لإرعابها حتى وصل الى التأثير المباشر في أربع دول إقليمية والحال كذلك مع حزب الله، بينما يعاني البائسون من حلفائها الخذلان والمخاطر الساحقة التي تحيط بهم من قبل أعدائها الذين يسرحون ويمرحون غير مبالين بتهديدات الإدارات الأميركية الجوفاء.

آخر محطة: 1ـ حذرت ضمن المقال واللقاءات الفضائية خاصة في عدة حلقات من برنامج «الطريق للبيت الأبيض»، الذي يقدمه د.عبدالله الشايجي، من ان وصول الرئيس أوباما للحكم سيخيب آمال العرب الحالمين دائما بالمنقذ المنتظر كون ادارته تعكس فكر واستراتيجيات المفكر اليساري زنبغيو بريجنسكي الثورية!

2- خشيتي الكبرى أن يأتي اليوم الذي ستخيب فيه آمال الكويتيين كما خابت قبلهم آمال العرب.

*نقلا عن "الأنباء" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.