آخر قمم الـ 23 دولة عربية

سامي النصف
سامي النصف
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

إلى قادة أمتنا العربية المجيدة، قد لا يخفى عليكم أن قمة الكويت الحالية هي آخر قمة لـ 23 دولة عربية، فالقمة القادمة - إن عقدت - ستضم دولا جديدة سنشهد مولدها في الفترة الممتدة منذ اليوم حتى عام 2015 وما بعده، والمؤسف ان مولد تلك الدول لن يكون سلميا أو محاطا بالأفراح بل انفصالات عنيفة ستعمدها شلالات من الدماء وكمّ هائل من الدمار والخراب الاقتصادي.

ولا أعتقد ان هناك مواطنا عربيا عاقلا يحسدكم على مواقعكم القيادية في هذه الفترة الحرجة من تاريخنا العربي والتي هي أشبه تماما بحقبة ملوك الطوائف في الأندلس الضائع، فالعرب هم آخر الهنود الحمر وما ستشهده أوطاننا - إلا من رحم ربي - من تدهور سريع في أوضاعنا الأمنية والاقتصادية والسياسية سيسر العدو ولن يفرح الصديق.

وتذكروا أيها القادة التاريخيون بعض من شاركوكم في قمم سابقة وذهبوا غير مأسوف عليهم، لذا ركزوا جهودكم على سمعتكم في التاريخ (LEGACY) الذي يرقب ويدون ولا يرحم، فهذا ما سيبقى مخلدا أما الخلافات والمنازعات فهي قضايا طارئة ستحل متى ما حسنت النوايا وجعلنا قرارنا بيدنا لا بيد الآخرين.

آخر محطة: (1) نرجو وكنوع من التغيير الحد من عدد القرارات، فقرارات أقل قابلة للتنفيذ خير ألف مرة من قرارات كثيرة لا تزيد عن كونها.. حبرا على ورق.

(2) قمم الدول المتقدمة «يبدأ» العمل فيها مع انتهاء لقاءات القيادات السياسية، قمم الدول غير المتقدمة «ينتهي» العمل فيها مع إطفاء أنوار الاجتماعات ليدخل الجميع في سبات عميق حتى موعد القمة القادمة

*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط