خديعة الأسماء
دخل شخص مطعما وطلب حساء دجاج، وحالما وصل طلبه وشرب، امتعض وصرخ بأعلى صوته قائلا «شوربة الدجاج ما فيها دجاج»، فرد عليه مدير المطعم بصوت مرتفع باستهزاء، وقال «وحضرتك ليش زعلان.. هل شاي الوزة فيه وزه؟ والا أنت بس جاي تتشطر على شوربتنا؟»!
الطرفة معروفة وتروى على أكثر من شكل، وتختصر خديعة الأسماء التي لا تعكس المحتوى، أو تكون أسماء رمزية، أو غير دقيقة، مثل شوربة «فواكه البحر»، المكونة من الكائنات البحرية، ولا تدخل في وصفتها الثمار النباتية المعروفة. وأيضا الفيلم السيريالي الشهير «كلب أندلسي»، والذي ليست له علاقة بالأندلس، ولا يظهر في مشاهده كلب!
يطلق الآباء على أبنائهم أجمل الأسماء، لأنهم يتوسمون في الاسم خيرا، وقد ينطوي الاسم على خديعة، اذ ليس من الضروري أن تكون «جميلة» جميلة، أو ان يكون لـ«صلاح» من اسمه نصيب، ومن الأسماء الخادعة «المنازلة الكبرى» الاسم الذي أطلقه صدام حسين على حربه مع أميركا، إذ لم تكن هناك منازلة، لا كبرى ولا صغرى.
يظن العرب أن تحريف الاسم أو تغييره يبدل من حقيقة الأشياء، فالسليم هو المريض الذي لدغته العقارب، وفلان بعافية يعني أنه مريض، و«النكسة» تعني الهزيمة العسكرية، أما الأغرب والأعجب فهو الاسم الذي نطلقه على من يساعد المرضى على الشفاء، فنقول «ممرّض» رغم علمنا انه «مطبّب».
*نقلاً عن "الأنباء" الكويتية