السيد فراغ... الرئيس المقبل للبنان
ليس من السابق لأوانه بحسب المعطيات والوقائع الحالية أن يقرر المراقب أن السيد "فراغ" سيكون الرئيس الثالث عشر للجمهورية اللبنانية، فالجمهورية كما يبدو بعد شهرين سيتبوأ السيد "فراغ" رئاستها، إلا إذا هبط الوحي على الطبقة السياسية النافذة واتفقت على رئيس صنع في لبنان، كما هبط فكانت خطة أمنية في طرابلس بعد عشرين جولة اقتتال، وكما بدأ يحدث في البقاع من انتشار مكثف للجيش والقوى الأمنية، وغياب كلي لحواجز حزب الله وغيره عن الطرقات الرئيسة وغير الرئيسة في المنطقة.
الترشيحات انطلقت بقوة، بعضها معلن كما فعل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع، وبعضها معلن أو معلن عنه كما هي حال رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون، وبعضها الثالث قيد التداول كما هي حال النائبين بطرس حرب وسليمان فرنجية والنائب السابق جان عبيد دون إغفال اسم قائد الجيش العماد جان قهوجي وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة اللذين يحتاجان إلى تعديل للدستور كي يحق لهما الانخراط في السباق والتوافق على أحدهما.
والسؤال المطروح هو لماذا يكون السيد "فراغ" هو الأوفر حظاً وفي الساحة تلك المجموعة من الشخصيات المارونية؟ لأنه في الوقائع الظاهرة فإن أحد المرشحين الأكثر تداولاً في بورصة المرشحين أي الدكتور جعجع والعماد عون حظوظهما قليلة حتى لا يقال منعدمة، كما يرى المراقبون لأسباب أن قوى 14 آذار لم تحسم أمر مرشحها بعد، هذا أولاً، وثانياً أن العماد عون وبتفكيره وقياساً على التخطيط العسكري كان قد استبق ترشح الدكتور جعجع بساعات وأعلن وإن مداورة، ولكن اللبيب من الإشارة يفهم، أن لا نصاب سيكون مؤمناً في مجلس النواب لانتخاب جعجع، وهو ما يعني أيضاً عند مراقبين أن لا نصاب سيكون مؤمناً لانتخاب عون، ويضيفون أن عون وحلفاءه سيعرقلون إيصال أي مرشح إلى المنصب الأول في الدولة ما لم يكن عون.
ومن هنا يرى كثير من المراقبين أن لبنان مقبل لأن يكون جمهورية بلا رئيس ويذهبون إلى التشاؤم أكثر فيقولون إنه لن تكون هناك جمهورية حتى يكون لها رئيس، وهي حالة يريدها حزب الله، ويعمل لها منذ فترة ويدفع حالياً باتجاهها .
وحتى الوصول إلى الخامس والعشرين من مايو، موعد انتهاء ولاية العماد ميشيل سليمان ستكون حكومة الرئيس تمام سلام مجتمعة هي ومن يتولى تصريف أعمال "الجمهورية" التي ستتعب ربما حتى يتعبد الطريق إلى بعبدا للرئيس الثالث عشر.