.
.
.
.

ديموقراطية الديك الأحول

صلاح الساير

نشر في: آخر تحديث:

تقول الطرفة إن شخصا أحول يعاني من خلل في بصره اشترى ديكا أحول مثله وحين وصل إلى المنزل وضع الديك خارج القفص وهو يحسب أنه وضعه داخل القفص وذلك بسبب الحول الذي في عينه، فقام الديك الأحول بتفقد المكان وحالما وجد أن باب القفص مفتوح قرر الهروب وعبر الباب إلى داخل القفص!

الطرفة تختصر حال العرب الذين يحاولون الهرب من القفص ليدخلوا في القفص، فالذي يخاصم وجود العسكر في سدة الحكم بسبب معاداتهم للحرية واعتمادهم على الدولة الأمنية يعود ثانية ليرفع شعارات الدولة الدينية المعادية للديموقراطية والحريات، والذي يضيق ذرعا بالفساد وتراخي الحكومات عن الإصلاح في الكويت يطالب بحكومة شعبية (عنصرية) من شأنها أن تأكل الأخضر واليابس.

الديك العربي يهوى الترحل بين الأقفاص، يخرج من قفص إلى آخر، ففي انتخابات 1991 في الجزائر خرج الديك من قفص الحزب الحاكم إلى قفص الجبهة الإسلامية للإنقاذ التي أعلنت فور نجاحها أن الديموقراطية كفر، لذلك رضى الشعب الجزائري مؤخرا بالبقاء في القفص الذي يعرفه وانتخب الرئيس الجديد القديم.

لن تنتهي رحلة الأقفاص ما لم يدرك الديك الأحول أن المطالبة بتنظيم النظام لا تعني تفويض الفوضى.

*نقلا عن "الأنباء" الكويتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.