.
.
.
.

سبعٌ جبان

صلاح الساير

نشر في: آخر تحديث:

أطلق العرب على الثعلب أسماء كثيرة منها الثعل والثعالة والثعلبان. وقالوا إن صوته ضباح، وكنيته أبو الحصين وأبو نجم وأبو نوفل، والجمع ثعالب وثعالى. وفي الكويت موضعان منسوبان للثعالب، الأول أبو الحصاني (جمع حصني الاسم المحلي للثعلب) والثاني خور الثعالب في جزيرة بوبيان. ونقول «تثعلب الرجل» يعني تحايل وراغ كما يفعل الثعلبان.
حمل القائد العسكري الألماني رومل لقب «ثعلب الصحراء» وغنى الأطفال في العديد من الدول العربية «الثعلب فات فات في ذيله سبع لفات» وعن مكر الناس لا الثعالب نظم أمير الشعراء قصيدة مطلعها «برز الثعلب يوما في ثياب الواعظينا» وفي الأمثال نقول «أروغ من ثعلب» وفي كتاب «حياة الحيوان الكبرى» وصف الدميري الثعلب بأنه سبع جبان ذو مكر وخديعة.

قالت العرب «أرض مَثْعَلة» كثيرة الثعالب. وقلت بل حياتنا هي المَثْعَلة حيث الثعالب البشرية تعيش معنا في كل مكان، في الأسواق والسياسة والميادين والخطب والمواعظ وعبر الشاشات والمقالات يمكرون ويروغون ويحتالون ويضحكون على الذقون التي يبدو أنها أدمنت الضحك عليها فتلهفت وشغفت بالسير وراء كل ثعلب مكار زنيم.

نقلاً عن "الأنباء"

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.