ذات الفستان الأزرق
لا أخفيكم علماً أنني من محبي الفاتنة مونيكا لوينسكي وأراها أكثر جمالاً وأنوثة من الكثير من النسوة الشهيرات أمثال أنجلينا جولي التي تملأ العظام وجهها.. وسائر أنحاء جسدها، الحرمة ما فيها إلا شفايف صارت مميزة بمعايير اليوم بعدما كانت طنازة بمعايير الأمس حتى غنى عن مثل هذه البراطم المرحوم عبدالله الفضالة عندما قال (كل برطم منها عشر وزنات) في رائعته الغنائية الخالدة التي ترقى إلى وصفها بـ «دراسة مقارنة» بين السمر والبيض والمزايا التي تمتلكها النسوة من هذا الحزب أو ذاك.
مونيكا الفاتنة خرجت عن صمتها أخيراً بعدما بلغت من العمر أربعين سنة نافية أن تكون قد تلقت أموالاً من بيل كلينتون الذي أقام معها (علاقة غير لائقة) على قولتهم سنة 1998 نظير صمتها وعدم حديثها مع أي صحف أو تلفزيونات حول تفاصيل تلك العلاقة التي عرفها الجميع بالتفاصيل الدقيقة والأدق من الدقيقة فيها وذلك بعد تحقيقات أجريت آنذاك.
وقالت مونيكا (البيضاء الغضة البضة.. الأنعم من الزبدة) انها رفضت إجراء المقابلات الصحفية خشية أن تقع مشكلة إذا أطلقت هيلاري (المعرفطة) ذات الملامح «الشمطاء» حملتها الانتخابية لرئاسة الولايات المتحدة في 2016، ولكنها تتساءل: هل علي أن أجمد حياتي لثماني أو عشر سنوات إضافية؟
وبدا واضحاً غيظ مونيكا من هيلاري التي نعتتها مؤخراً بـ «المجنونة النرجسية» ولكنها لم تندفع في رد الإساءة لها واكتفت بالقول.. «إن كان هذا هو أسوأ ما قالته.. فإني محظوظة»، وذلك في إشارة إلى ان هيلاري سليطة اللسان.
هيلاري لا تختلف عن الكثير من اهل السياسة والطموح السياسي لدينا، فهي كانت مستعدة لخنق مشاعرها كزوجة ولتحمل اهانتها كأنثى واعتبار الفضيحة التي عرفتها الارض قاطبة مثلما عرفت حتى التفاصيل الخاصة لزوجها وكأنها لم تكن، ليس حبا في زوجها وليس حرصاً على أسرتها الصغيرة، وليس إيمانا بنظرية (ظل رجل ولا ظل حيطة)، بل لانها امرأة لها طموح سياسي وتعلم انه يجب عليها ان تحافظ على صورة «العائلة» التي يحبها الناخب الامريكي، وهي من ضرورات المرشحين للرئاسة دوما.
ولأن هيلاري تعلم ان الناخب الامريكي يجب ان يرى رئيسه إنسانا أسريا لديه زوجة وأبناء وكلب فقد ابتلعت كل الاهانة التي أصابتها في سبيل ان تصل الى هذه اللحظة.. لحظة خوض انتخابات الرئاسة، لتأتي الآن مونيكا وتقرر بدء الحديث واحياء الامر الذي تم دفعنه منذ اواخر التسعينات!
لو كنت مكان هيلاري لبحثت فورا عن زوج مناسب لـ(مونيكا) يستر عليها ويهدئ من روعها وينسيها ما لاقته من اسرة كلينتون.
واذا لم تجد هيلاري من يلائم مونيكا، فانا على يقين ان بعض الربع مستعدون للتطوع.. بل (ذبّاحة) وما عندهم مانع يسترون على بنت (لوينسكي) شريطة ان يكون فستان الزفاف من الحرير الناعم الازرق.
انها السياسة يا سادة، قالوها قديما.. قذرة.. ولهذا يجب على من يرغب ان ينجح فيها ان يمتلك العديد من المؤهلات.. غير النظيفة.
نقلاً عن "الوطن" الكويتية