.
.
.
.

وزارة الشؤون الإسلامية: وأسلوب الأئمة بالدعاء!!

حمد بن عبد الله القاضي

نشر في: آخر تحديث:

)) لا أذكر أنّ وزارة الثقافة والإعلام أصدرت تعليمات للكتّاب توجههم فيها وتحذّرهم وتنشر ذلك على الملأ بوسائل الإعلام، بل إذا كان لديها شيء من ذلك وهو يتم بشكل نادر، فهي تبلّغ رئيس التحرير أو الكاتب باتصال أو بخطابات شخصية.
أما وزارة الشؤون الإسلامية فلها شأن آخر فهي تصدر بين فترة وأخرى تعليمات للأئمة والمؤذنين وتنشرها بالصحف ووسائل الإعلام لاحظوا تنشرها، وآخر ما نشرت تعليمات بمناسبة شهر رمضان المبارك، ولا اعتراض على التعليمات إذا كانت منطقية ومعقولة لكن الاعتراض على:
) أولاً: نشر هذه التعليمات بوسائل الإعلام.
) ثانياً: بعض هذه التعليمات غير منطقية فمثلاً: التدخل بأسلوب الإمام عندما يدعو بالقنوت - لاحظوا أسلوب وليس مضمون، فقد طلبت بإحدى التعليمات عدم السجع بالدعاء، والغريب أنها في فقرة ثانية تطلب منهم الدعاء بجوامع الدعاء وأغلب جوامع الدعاء فيها سجع!.
ما دخل الوزارة بأسلوب الدعاء وعسى ألاّ تقلّدها وزارة الثقافة والإعلام بذلك فيكون الكتاب بعدها نسخة واحدة!!.
لا أدري هل الذين كتبوا هذه التعليمات اطلعوا على الأدعية المدوّنة منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم وحتى إمام الحرم الشيخ المعاصر الورع عبدالله الخليفي - رحمه الله - الذي له ختمة مشهورة، وفي كثير من هذه الأدعية سجع وبخاصة جوامع الدعاء منها فما الضير في ذلك.. والله إنّ هذا لشيء عجاب!.
)) ثالثاً: من أهم ما تعانيه بيوت الله: الصيانة والنظافة والتعليمات اكتفت بالطلب من الأئمة والمؤذنين بمتابعة ذلك، وهذا مقبول لكن الإشكالية هو: بالشركات التي تعاقدت معها الوزارة بعقود غير مجزية فيكتفون بتعيين حارس للمسجد بأجر بخس جداً ويكون مسؤولاً عن النظافة والصيانة والحراسة، من هنا فإنّ على الوزارة أن تقنع وزارة المالية بزيادة بنود النظافة والصيانة لوضع مواصفات تكفل تحقيق الهدف ومن أولى ببيوت الله بذلك.
)) رابعاً: الوزارة ركّزت بهذه التعليمات على ((مكبرات الصوت)) حيث جاء بإحدى التعليمات على: ((منع السماعات الخارجية)) بالمساجد - ما عدا الجوامع - من نقل صلوات التراويح والقيام وبشكل عام لقد كان يفترض أن تكون تعليماتها: منع رفع الصوت، وعدم زيادة السماعات والاقتصار على اثنتين خارجيتين وهذا منطقي، لكن أن يكون المنع عاماً وهي مساجد تنقل آيات الكتاب ورفع اسم الله، أما أن تنص تعليماتها على حجب أي سماعة خارجية وبصوت معقول، فإن هذا يحجب سماع القرآن بالتراويح الذي يعطّر الأحياء والشوارع، بل إن ذلك إحدى سمات رمضان كما عهدنا ذلك إلى وقت قريب، وهذا يحفّز البعض من شباب ومن غيرهم عندما يسمعوا آيات الله تتلى أن يدخلوا المسجد ويصلوا التراويح.
=2=
)) حـيـرة وحكمـة ))
* لولا إيمان الواحد منا بربه بأنّ أي تدبير منه فيه حكمة!.
لولا ذلك كيف نتصور أنّ أغلى الناس عليك تحثو التراب على جسده ووجهه عندما ينتقل من ظهر الأرض إلى بطنها، وأنت عندما كان حياً أمامك تغضي مهابة وأنت تنظر إليه!.
حيرة لا يفككها إلاّ إدراك المؤمن أنّ كل تدبير من ربه أو أمر من خالقه إنما ينطوي على حكم يدركها من يدركها ويعجز عنها من لا يواتيه فتح مغاليقها..!.
=3=
)) آخر الجداول
* للشاعر الذي يفيض حرفه: صدقاً وجمالاً: عبد الله الصيخان
(سأمر ّعند الفجر بيت طفولتي وأقول أهلا / كيف حال الناس والجيران
هنا كنت أمشي لأجلب خبز الصباح ومنه نروح إلى المدرسة
يتناهى إلى السمع صوت «الحجيري» وهو يشيل النشيد
سل صفحة الأيام
تنبيك عن أقدامي
عن عزمتي وباسي)


*نقلاً عن "الجزيرة" السعودية

http://www.al-jazirah.com/2014/20140612/ar1.htm


تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.